أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / مقالات / تريث لم امت بعد .. محمد ابو أعمر
تقدم

تريث لم امت بعد .. محمد ابو أعمر

لم ازل اصحو بذات التثاقل لكن جسدي حيا ، منذ اكثر من قرن اعلنت انني على مشارف الخمسين ولم اطأها ، لا اعرف لماذا تأخرت حتى سبقها موت فيصل القواسمي .
اجاهد بحمل رأسي المثقل وبذات الصخب ،
اجاهر ان للقلب اصوات شخصتها الطبيبه بانها مرض دقات قلب مهاجره ، تشبه الفوار ، تشبه انصهار الاطارات امام المظاهرات تاره ، وتاره تشبه ارتطام الماء بالماء ، لا اعرف لماذا تخطيت الموت في العام المنصرم كما تخطت الرصاصات رأسي في رام الله وبيروت وبغداد ربما لاجل اعالة اطفالي . لكن رصاصات احباب رحلوا وبقي حيزهم يقدم لي الاعتذار.
وعيني ترحل حول المدن وروحي يراقصها الريح على الاغصان ، والشوكك المغروزة في حلقي تؤلمني مع كل شهقة على حبيب رحل.
انا يا ايتها السفاحة الماكره قتلت واخترقت شظايا قناصتك كل خلاياي وقد نزفت كل دمعي الم حتى الموت وكل دمي نزف ، نعم قتلتيني
انا المهزوم المهزوز و الماثل امامك جسد نَخَلَهُ الرصاص ، انا لا اسير بل استرق الخطوات. حلمي كان طوال الوقت ابعد من جبال الجليل التي سكنها الغرباء مثلي ، لا تصدقي شيء انا اكابر مثل الكرك .
ساواصل كل ليلة التصدي لدعوات ذات الملتحي على مغسل الموتى واواصل مراقبة مفرق سكة حديد الحجاز من بيروت مرورا بدمشق ثم حيفا ويافا وعمان واقف عند معان اوجه وجهي للجنوب الشرقي لابصق والعن اليد الاثمة التي تمتد على دماء اطفال عدن وصنعاء .
انا لا اخشى ألا الموت قبل ان يتشافى وجعي المكشوف في العراق .
وساندم على الموت قبل ان اغسل وجهي بشعر الشموس تشرق بجلو سفارات وسفالات امريكا عن القدس وبيروت وصنعاء والجزائر وبغداد
وسأبقى انتظر ذات الصوت بحجم تدفقات شوقي.
يا ايها الساكنين في قلبي انا كاذب لا ابتسم انا اتلوى وجع واكابر اجيد تمثيل الابتسام و الحقيقه اليتيمة ان قلبي يتسعكم ويتسع قبائلكم واراكم كل ليلة في شريط ذاكرتي اليومي قبائل من القبل.

عن haremna

شاهد أيضاً

حكايتي هذه للمراة التي تتزوج بشاب بعمر ابنها وبعمر ابيها..النهاية ..مارايكم ؟؟؟

هرمنا – خالده الختاتنه – حكايتي من واقع نعيشه نشاهده ونسمع به ونراه ….نبدا الحكاية …