أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / سلايد شو / نساء أردنيات يطالبن بمنحهن الحق بولاية الأبناء بعدما هجرهن أزواحهن
تقدم

نساء أردنيات يطالبن بمنحهن الحق بولاية الأبناء بعدما هجرهن أزواحهن

أكدت مذكرة قانونية ضرورة إفراد نصوص خاصة في قانون الأحوال الشخصية تنظم وضع النساء المهجورات وذلك بمنحها وثيقة تثبت حالة الهجر، بمعزل عن طلب التفريق أو طلب النفقة، لغايات تمكينها من المثول والتعامل مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وتضمن تيسير حصولها على الصفة القانونية بصفتها الممثل الشرعي والقانوني لأطفالها دون أن تكون مضطرة للجوء لطلب التفريق للهجر.
وقالت المذكرة التي اعدها مركز العدل للمساعدة القانونية وتحمل عنوان “الوضع القانوني للنساء المهجورات: واقع وتحديات وتوصيات مقترحة”، ان قانون الأحوال الشخصية “تضمن أحكاماً خاصة لعلاج استحالة استدامة العلاقة الزوجية فجاء بأحكام خاصة لحالات انحلال عقد الزواج ومن ضمنها؛ التفريق للغيبة بموجب المواد 119 و120 و121، والتفريق للهجر بموجب المادة 122 من القانون ذاته، وعرف المشرع غيبة الزوج بأنها إقامته في بلد آخر غير بلد الزوجة، أما الهجر فعرفه على أنه امتناع الزوج عن الاقتراب من زوجته في بيت الزوجية مدة سنة فأكثر”.
وبموجب النصوص المشار إليها “يباح للمرأة شرعا وقانونا التقدم إلى القاضي لطلب تطليقها من زوجها بسبب الضرر الواقع عليها نتيجة هجره لها وغيبته عنها سواء أكان له مال تنفق منه أم لا، على اعتبار أن الضرر الواقع عليها هو ضرر شخصي ومعنوي فلا هي ذات زوج ولا مطلقة، ذلك أن هجر الزوج لزوجته وغيبته عنها يؤدي إلى اختلال ركن أساسي من أركان الزواج القائم على العلاقات والمسؤوليات المتبادلة بين الزوجين”.
لكن المذكرة تؤكد انه ما تواجهه المرأة نتيجة تخلي الزوج عن مسؤولياته “لا يقتصر على الضرر المعنوي و/ أو المادي الذي يلحقها مباشرة، بل يتعداه ليشمل تحديات بعضها اجتماعي وآخر اقتصادي وايضا تحديات قانونية تتعلق بقدرتها على رعاية أبنائها ومتابعة شؤونهم”.
إحصائيات دائرة قاضي القضاة تشير إلى وقوع 349 حالة تفريق للغيبة أو الضرر العام 2017 و13 حالة تفريق للهجر للعام نفسه، إضافةً إلى الحالات التي راجعت مركز العدل للحصول على خدمة قانونية، فيما كشفت الخدمات القانونية التي يقدمها مركز العدل للمساعدة القانونية للفئات الأكثر تهميشا والتي تشكل المرأة النسبة الأكبر منها عن “وجود مشكلة حقيقية/ قانونية تعاني منها فئة من النساء بسبب الهجر، تتمثل في غياب نص واضح يعالج كافة التحديات والمشاكل التي تعاني منها هذه الفئة وأسرهن”.
وبينت المذكرة انه في الوقت الذي تم فيه تعديل قانون الأحوال الشخصية ليعطي للقاضي في حال غياب الزوج الصلاحية في أن يختار وصيا مؤقتا للقصر مراعاة لمصلحتهم ويمنح بموجبها الوصي القيام بمهمة معينة، إلا أنه “لم ينص على حق الأم في هذه الوصاية باعتبارها صاحبة الأولوية في هذا المجال، كما أن اقتصارها على مهمة محددة لا يحقق الهدف والغاية في رعاية أمور القصر وهم عادة الأبناء الذين هم كنف ورعاية الأم وهي الأقدر على تفهم ومعرفة ومباشرة أمورهم”.
وأضافت، في واقع الحال “ستجد الأم نفسها مضطرة في كل تصرف لازم لأطفالها الى اللجوء للقاضي لتثبت أحقيتها بالوصاية الجديدة، ومن ثم تقديم الإثباتات اللازمة للمهمة المعينة التي ستمنح الوصاية بناء عليها كع ما يحمل هذا من مصاعب وتحديات، وهو ما يدفع الى وجود نص قانوني يقر بحق الأم أولا في أن تكون الوصي المؤقت ولمدة محددة بدلا من أن تكون لمهمة محددة”.
ولفتت الى عدة تحديات إجرائية تواجهها المرأة وأسرتها في حالات الهجر، منها ضعف قدرة المرأة على استصدار الوثائق الرسمية الخاصة بالأطفال مثل “بطاقة أحوال شخصية وجواز سفر وغيرها من الوثائق الرسمية على الرغم من عدم وجود أي تشريع يمنع المرأة المهجورة من حق استصدار تلك الوثائق، لكن الواقع يشير إلى أن انجاز الكثير من المعاملات الخاصة بالقصر يتطلب وجود ولي الأمر سواء كان الأب أو الجد أو العم على اعتبارهم من ذوي العصبة ودون أي من هؤلاء مضطرا لإثبات انتقال الولاية إليه بعكس الأم التي تحتاج إلى اثبات ولايتها على أولادها القصر لمثل هذه الغايات”.
وتطرقت المذكرة الى إشكاليات تتعلق بإجراءات حصول الأم الحاضنة على وثيقة حجة الإقرار بالحضانة والتي تمكنها في حال تعذر قيام الأب بالتصرفات القانونية المتعلقة بالأولاد مثل التسجيل في المدارس والنقل إلى مدرسة أخرى واستصدار الوثائق وغيرها من الأمور التي تجريها نيابة عنه، إضافة إلى أن هذه الحجة غير كافية حيث تحتاج إلى حجة وصاية لمباشرة هذه الإجراءات لكن هذه الحجة لا تمنح للأم مباشرة ولا تمنح إلا في حالة غياب الزوج وضمن شروط وإجراءات ليست يسيرة ولا تعالج حالة الزوج المتخلي عن أسرته وهاجرا لها.
وفيما يخص التحديات المتعلقة بإجراءات اللجوء إلى القضاء، أشارت المذكرة الى انه يترتب على عدم وجود أحكام خاصة تنظم حالة النساء المهجورات في قانون الأحوال الشخصية “تحديات تتعلق بلجوء هؤلاء النساء إلى المحاكم الشرعية لحل الإشكال القانوني الذي تواجهنه عن طريق طلب التفريق وهذا الخيار بحد ذاته تحد وعائق كبير أمام الكثير من النساء ولا يتعلق فقط بفئة النساء الواقع عليهن الضرر نتيجة الغيبة والهجر وإنما جميع النساء اللواتي يلجأن للقضاء”.
وطالبت المذكرة بتعديل قانون الأحوال الشخصية لـ “منح الأم المهجورة حجة الوصاية المؤقتة كصاحبة اولوية ودون تحديدها بمهمة معينة مع كفالة الإجراءات بإمكانية الطعن فيها إذا ثبتت عودة الأب لتولي مسؤولياته في حال كان غيابه لأمر خارج عن إرادته وفق تقدير المحكمة”.
وأكدت أهمية تعديل التشريعات الخاصة بالمؤسسات الرسمية وغير الرسمية المقدمة للمعونات الوطنية بحيث يتم “النص بشكل واضح على استحقاق النساء المهجورات لخدمات تلك المؤسسات، إذ هناك العديد من المؤسسات التي لا تعتبر فئة النساء المهجورات من ضمن الفئات المستحقة لخدماتها ومنها صندوق المعونة الوطنية وصندوق الزكاة وصندوق تسليف النفقة”.
وأوصت بإزالة العقبات والتحديات التي تواجه النساء في حال لجوئهن للقضاء سواء المتعلقة بارتفاع تكلفة التقاضي أو طول أمده وصعوبة فهم ومعرفة الاجراءات القانونية التي تتطلب أن يتولاها شخص مؤهل للقيام بها ومتابعتها، الأمر الذي قد يؤدي حتى في حال لجوء المرأة للعدالة أن تتراجع فيما بعد نتيجة لتعقيد وصعوبة الاجراءات التي تستنزف منها الكثير من الوقت والجهد ومراجعة المحكمة.
ودعت المذكرة الى “مراجعة التشريعات لتوفير حماية حق الاسرة (الأم والأطفال) كالاحتفاظ بمنزل الزوجية وحق استخدامه ومنع مخاصمة الأم الحاضنة في حق استغلال منزل الزوجية من قبل أسرة الزوج، ومنحها حق اتخاذ القرار في إجراء أعمال الصيانة أو التعديلات اللازمة أو استغلاله بالشكل الذي يسمح به القانون”.
واقترحت بناء نظام محوسب للربط الالكتروني بين دائرة قاضي القضاة ودائرة الأحوال المدنية والجوازات لغايات تبسيط وتسهيل الاجراءات وإزالة كافة العقبات الاجرائية التي تواجه النساء في استصدار الوثائق الخاصة بأطفالهن، وتوحيد الإجراءات المتبعة أمام الدوائر الرسمية فيما يتعلق باصدار الوثائق وجعلها متاحة لاطلاع الجمهور.

الغد

عن haremna

شاهد أيضاً

نقابة المقاولين: ابواب النقابة وأوراقها وملفاتها متاحة للجميع

هرمنا – تعقيبا على ما تم نشره عصر هذا اليوم على موقع اخباري تحت عنوان …