أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / مقالات / القضاء هو الفيّصل ولا تظلموا العشائر ببياناتكم. .. بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي .

القضاء هو الفيّصل ولا تظلموا العشائر ببياناتكم. .. بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي .

هرمنا – لقد تابعت كغيري من ابناء هذا الوطن ما جرى بالأونة الأخيرة على الساحة الاردنية من إشاعات وأخبار وخصوصا بعد المداهمات التي تعرضت لها بعض الشخصيات الأردنية من قبل هيئة مكافحة الفساد ودائرة الضريبة العامة أو من الأجهزة الأمنية .
وعلى اثر تلك المداهمات والتي اعقبها حجوزات تحفظية وتوقيفات لبعض من الشخصيات العامة ، انطلقت هناك الكثير من الإشاعات أو التأويلات والتحليلات حول ما جرى أو سيجري معهم ، فمنهم من فسرها بأنها عبارة عن رسائل تهديد الى رمزية العشائر الأردنية ودورها في بناء الدولة ، ومنهم من فسرها على أنها ضربة بالرأس للمتهربين ضريبيا ، ومنهم من حسبها على أنها تصفية حسابات لمواقف سياسية أو مالية .

وهنا أحب أن أعَرٍف الشعب الأردني بأنني لست من ذلك النوع المحبب لدى هؤلاء الفئات ، حتى وإن كان بعضا منهم قريبا بالدم والنسب او بالجغرافيا .

ولهذا علينا ان نعترف أن بعضا منهم كانوا رؤساء أو أعضاء في حكومات سابقة، واخرون كانوا نوابا في البرلمانات الحالية او السابقة ، ولا أحد منا ينكر أنه كانت هناك ايضا شبهات كثيرة حول مشاريعهم وشركاتهم وحتى سلوكياتهم الوظيفية والأخلاقيةوذلك بشهاداتهم هم أنفسهم على الإعلام العام والخاص والسوشيال ميديا ، ونحن أيضا نعرفهم حق المعرفة ، ولهذا عندما كنت أحيانا أهاجمهم في اللايفات او بالمقالات التي اكتبها عنهم جعلت هناك انواع متعددة من العداء و الجفاء وعدم الإنجذاب بيني وبينهم .
ولكن وكما يقول المثل العربي أن الإنسان الحر يقول الحق ولو كان على قطع الرأس ، ونحن نعرف على ماذا يركب القدِر وماذا يحتوي داخله ، ولهذا فأني سوف اتكلم عن بعض من هذه الأمور التوضيحية لمن لا يعرف عن حقيقة اصدار مثل هذه البيانات الفردية التي صارت تخرج علينا أحيانا بصيغة كأنها بيانات عشائرية تدافع عن هؤلاء المشتبه بهم أو المحجوز عليهم وعلى أموالهم.

اولا- إن كثيرا من هؤلاء قد كانوا موظفون بالدولة في بداية أعمالهم ولم يكونوا أصحاب شركات كبرى ولم يرثوا مواريث خاصة تجعلهم يبنون ما يمتلكون الآن من القصور والفلل والشركات الضخمة ، فهم كانوا بسطاء مثلنا يسكنون في منازل و شقق عادية بمناطق شعبية وكانت موديلات سياراتهم متأخرة بعشرات السنوات عن الموديلات الحديثة ، ولكنهم بعد أن تسلموا المناصب وحازوا على الألقاب فإن الأحوال قد انقلبت معهم حيث انتقلوا الى المناطق الأغلى بالعاصمة ( دير غبار .عبدون . ضاحية الفردوس ) وصارت لهم فلل خارج الأردن و مزارع فارهة بالأغوار تحتوي على مساحات كبيرة من الوحدات الزراعية التي لا يستحقونها ، اضافة الى ان سياراتهم صارت متعددة وموديلاتها صارت اسبق بالصنع من السنة التي نعيشها .

ثانيا- كلنا يعرف أن من كان معهم او أعلى منهم درجة بالوظيفة العامة لا زالوا في وظائفهم كادحين ومسخمين مديونين للبنوك ولم تتغير أحوالهم لغاية الآن ، ولكون الحظ والحظوة لم تحالفهم لا بالنسب ولا بالمصالح المشتركة فمنازلهم وأوضاعهم المالية بقيت هي هي لم تتغير ، فما زالوا يسكنون نفس المنازل والشقق المشتراة من خلال البنوك في المناطق الشعبية، بعكس أولئك الذين ظهرت عليهم الثروة بعد اعتلائهم المناصب .
ثالثا- إن الذين تعلموا ووصلوا الى أعلى درجات في العلم صاروا مقربين ومسخرين من قبل شخصيات جونية لها مآرب مالية أو ينفذون سياسيات خارجية تهدف الى تدمير الوطن والقضاء على النظام الملكي و العشائرية وحتى تصفية القضية الفلسطينية ، وصارت هذه الشخصيات الجونية الماسونية بما تمتلك من قوة تضغط على ثلاثية الأمن والاستقرار بهذا الوطن (القيادة الهاشمية المؤسسة العسكرية والاجهزة الأمنية والتكوين العشائري ) من خلال توزيع المكرمات الديوانية او الميزات الحكومية الاحتكارية بحيث أنهم لا يتكلفون فيها فلسا واحدا .

وأخيرا وليس أخرا نحن أبناء العشائر الأردنية من شتى الأصول والمنابت والذين قوموا الدولة وتم بناء سلطاتها ومبادئها على اعرافنا وقيمنا العشائرية المستمدة من الشريعة الإسلامية .نحن الذين نحمل تاريخا لا ينكره إلا جاهلا او حاقدا فإذا لم نوازن الأمور ونتعامل مع الأحداث بجدية ماخذين بعين الإعتبار مجرياتها وواقعيتها ، فإننا سوف ننجرف خلف بعض هؤلاء الأشخاص الذين يحاولون أن يتكسبون بأسماء عشائرهم قوة ومدد ، وهم ايضا الذين لم ينفعون عشائرهم ولم يساعدون ابناءها بأي شيء يذكر ، علاوة على ذلك فإنهم لا يعودون للعشائر او يتغطون بعبايتها إلا اذا اصابتهم مصيبة ، او تقرر اجراء انتخابات نيابية عامة .
كل هذه التصرفات جعلت العشائر الأردنية تتعرض الى الإتهامات بانها تدافع عن الفاسدين وتحميهم بسبب تصرفات هؤلاء الجونيات الذين ينفذون مخططات صهيوأمريكية تهدف الى خلخلة النسيج الإجتماعي الأردني وخلق فوضى وفتن إجتماعية داخل العشيرة الواحدة ومن ثم تحولها الى فتن عامة كبرى داخل الوطن لا يمكن السيطرة عليها .
يجب علينا أن نؤكد على المضي قدما بخارطة للوطن يكون اطرافها هم الدولة ودستورها والعشائر وأبنائها ، والنظام الملكي الهاشمي والمحافظة عليه ، وأن تتضمن أيضا رسائل يكون مضمونها هو ؛ إن كانوا هناك أبرياء وقد ظلموا فإن الله لا يقبل الظلم على نفسه ولا على عباده فسينتصر الله لهم وسننتصر لهم نحن ايضا ونكون سندا لهم ، وكفى بالله عونا و وكيلا .
وإن كانوا قد اخطئوا فعليهم دفع ثمن أخطائهم ضمن القوانين والأنظمة ولا يجب علينا الدفاع عنهم تحت ما يسمى بالبيانات العشائرية .
وعلينا أن لا نؤخذ جريرتهم وأخطائهم على أنها خطط لإستبعاد او استعداء للعشائرية في هذا الوطن . ويجب على الدولة أن لا تنسى أن هناك من أبناء عمومتهم ومن اقرباء هؤلاء المشتبه بهم من كان قد قدموا شهداء وساهموا في بناء هذا الوطن ولا يتبنون مثل هكذا بيانات ولا هي أصلا تمثلهم .
كفانا تشريحا لهم أو مناصرة ، فهم لا يحتاجون أحدا لنصرتهم في هذا الوطن ، فقضائنا نزيه ويتحرى العدل ،وهم ابناء هذا الوطن والدولة ، ولهذا فإن القضاء هو الفيصل في حالتهم وارجوا ان لا نقبل بغيره حكما ، وأن لا تضحكوا علينا بإصدار البيانات الفردية على أنها بيانات لعشائر أردنية

شركة جت

عن haremna

شاهد أيضاً

د. بسام روبين يكتب… من هو الخائن؟؟؟

هرمنا – ان الخيانة هي نقض العهد ومخالفة الحق سرا من خلال القيام بافعال تنتهك …