أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / مقالات / الطبقة البلطجية .. المحامي بشير حسن المومني
تقدم

الطبقة البلطجية .. المحامي بشير حسن المومني

هرمنا – من يعتقد أن منظومة البلطجة تتركز في طبقة شعبية نتيجة الفقر أو منطقة محددة في الأردن فعليه أن يراجع عقله فالبلطجة تمارس علينا كأردنيين ليل نهار وتتخذ عدة أشكال وأساليب فالتنمر الالكتروني وممارسة الجهل المنظم المدفوع الأجر لاسقاط الدولة أو السخرية من انجاز جهة وتشويهه او تحقير شخصية رمزية وطنية على مواقع التواصل الاجتماعي بلطجة والفساد السياسي والاداري والمالي الذي يمارسه مسؤول لا ينظر للمؤسسة التي يقودها سوى بمفهوم المزرعة والملكية الخاصة بلطجة والفساد الحزبي والتضليل الجماهيري والعبث الحراكي وتوابعه الاعلامية بلطجة والاستغلال التجاري والاحتكار والغش المدروس ورفع الاسعار والمضاربات على لقمة الخبز والدواء كل ذلك شكل او اكثر من اشكال البلطجة فماذا يعني أن ينخفض سعر الدواء بمقدار الثلثين بعد الضبط الحكومي للسوق ومن ثم يبقى التاجر يربح بالسعر الجديد مثلا !!

أسوأ وأخطر انواع البلطجة هو ذلك النوع الذي يمارسه أصحاب الياقات البيضاء من خلف المكاتب الوثيرة الموجهة .. هذه البلطجة صنعت برجوازية صورية عفنة تمثلت بالكمبرادور وجماعات الديجيتال والصلعان الجدد وليبرالية الفرصة وهي تختلف نوعيا عن الارستقراطية الاردنية العريقة المعروفة تاريخيا فتلك ناشئة اساسا عن منظومة دخيلة لا يعلم لها اصل او فصل مثلت اختراقا موجها ولم تكتف بالتحالف مع طبقات البلطجة الأدنى بل صنعتها وأصل الحكاية عندما امتدت يد القطاع الخاص المتولد عن نظرية الشركات متعددة الجنسية العابرة للحدود لتدخل على المحرمات السياسة والاقتصادية تحت بند اعادة ترتيب وبناء القطاع العام فجرى تسخير مؤسسات الدولة الدستورية من سلطة تنفيذية وتشريعية وحتى القضائية باعتبارها مجبرة على الحكم بالقانون والانحياز التلقائي لرأس المال لأن هذه الطبقة صنعت القوانين وقيفتها على مقاس فسادها وبلطجتها ومصالحها فكان ذلك على حساب الدولة الاردنية وشعبها وهذه الطبقة المنحطة نفسها انشأت تحالفات عميقة وخطيرة جدا ضربت مرتكزات الأمن الوطني الأردني من حيث محاولة تفكيك البيروقراط الكلاسيكي للدولة باستحداث هيئات مستقلة وسلطة بديلة ومحاولة تفكيك نسيج المجتمع وطبيعته العشائرية لتقدمه اعلاميا كحالة جهل وعنف يستدعي التغيير البنيوي السياسي والامني في الخزان الطبيعي للهوية والقوات المسلحة والاجهزة الامنية ..

حقيقة يدركها كل متتبع للحالة ففي السنوات الاخيرة خاضت احدى مؤسسات الدولة الراسخة الحساسة حربا شعواء مع هذه المنظومة البلطجية التي تحالفت وصنعت طبقة بلطجية من نواب البزنس والاعلاميين والسياسيين ومؤسسات مجتمع مدني ومنظمات حقوق انسان ومراكز دراسات في بلطجة موازية وصولا للانحطاط التكتيكي على الارض بمنظومة بلطجة رديفة تقطع الايادي وتفقأ العيون وعملت هذه المؤسسة العظيمة على تفكيك وضرب هذه المنظومة الدخيلة وهي لا تزال في حربها تحاول استرداد الدولة سلطة وموارد لكن العجيب بأن الشارع الحراكي جرى توظيفه لمناوئتها أما اليوم فتشكيلة الحكومة مقرونة بكتاب التكليف باتت تعطي مؤشرا قويا على ان المعركة شارفت على نهايتها واقتربت ساعات الحسم وأن المرجعيات العليا في الدولة اصدرت قرارا حاسما لا رجعة فيه باستعادة السيطرة على الدولة بكل مفاصلها المختطفة .. من قطع يد الفتى لم يكن صعلوكا يرأس عصابة تزدهر اعمالها مع غياب تطبيق القانون او تعطيل تنفيذ الاحكام فقط بل منظومة بلطجة امتدت للعبث بكل مفاصل الدولة وهي التي تستحق قطع اليد ..

المحامي بشير المومني

عن haremna

شاهد أيضاً

هؤلاء لماذا لم يشاركوا …والدائرة الثانية مثالآ

هرمنا – فايز الاجراشي بعد اجراء الانتخابات النيابية هناك ما يسمى بالاغلبية الصامتة والتي عادة …