أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / مقالات / الى الدكتور صديق الصفحة Labib Kamhawi مع التحية… المحامي بشير حسن المومني
تقدم

الى الدكتور صديق الصفحة Labib Kamhawi مع التحية… المحامي بشير حسن المومني

هرمنا – عزيزي الدكتور لبيب

دعني أروي لجنابكم الكريم هذه القصة .. في احد الايام تعرض صديق لي وهو محامي زميل بالمناسبة لمحاولة التوقيف من قبل بعض افراد الامن العام وكان كل طرف يرى أنه يقوم بواجبه القانوني الامن من جهة والزميل من جهة ونتيجة لذلك فقد جرى إسناد جرم مقاومة رجال الامن العام للزميل ومن ثم أحيل الى المحكمة المختصة ..

بالطبع دخلت على القضية تفسيرات التنابلة ( خبراء ما يجري بالدنيا ) وتأويلات السفهاء ( أهل العلم والدراية بالتفاصيل العميقة للدولة ) من حيث أن الزميل سيلاقي مصيرا أسودا وستقوم المحكمة بإدانته لأنه ( فلسطيني ) وأن الدولة ( بتعرف كيف توخذ حقها داخل السجن ) وكان الزميل يعيش لحظات وأيام عصيبة في حياته لكنني من جانبي وحيث كنت أمثله كمحامي دفاع ومطلع على واقع حال الملف فلقد كنت واثقا تماما من استقلالية القضاء وحرفية قاضي الموضوع الذي انتهى الى الفقرة الحكمية بإعلان عدم مسؤولية الزميل جزائيا عن الجرم المسند إليه ليتبخر مع الحكم كل تفسيرات التنابلة وتأويلات السفهاء ولتبقى الحقيقة الماثلة أمامي أننا دولة قانون ومؤسسات ..

صدقني يا دكتورنا الفاضل ..

صدقني أنني لم أكن أعلم بأن معالي يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي أصوله فلسطينية وبأنه ابن مخيم الوحدات إلا بعد أن قرأت تعليقا بالصدفة لأحد أبناء المخيم وهو يتبجح بهذه الحقيقة على صفحات الفيسبوك ردا على نتائج مباراة كرة قدم جرت لفريق منافس ولم أكن أعلم بأن رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز أصوله سورية او أيضا فلسطينية إلا عندما أثير في الإعلام المجتمعي البائس بأن ابنته في امريكا وكتبت في تعريفها عن نفسها بأنها ( تتسكع ) وفق الترجمة الهردبشتية في الأردن .. وصدقني أنني لست معنيا بذلك فلقمة الخبز تشغلني جدا عن كل هذه الترهات لكنني معني جدا بكل قرار سياسي او سيادي يطال هذه اللقمة ولا أدري هل فاتورة الكهرباء عندما تصعق الناس تختار ابن الشمال او الجنوب وتترك ابن المومني لتصعق ابن القمحاوي !!

على كل حال يا دكتورنا الفاضل ..

الأردن لا يقبل القسمة على أحد باعتباره نتاج ثورة عربية ودولة رسالة الانسان ولا أدري بعد عقود هل سيطالب اللاجيء السوري او العراقي او اليمني او ربما حتى ابن العشيرة الاردني بحقوقه السياسية المنقوصة !!! وهل سنبقى نحمل هذه الانماط من التفكير ؟؟؟ اعتقد ان ما يجمعنا من اسلام وعروبة وثقافة اكبر واعظم جدا من تشكيل حكومة او مجلس اعيان لكن من الضرورة بمكان ان لا يكون هذا الاسلام او تلك العروبة او هذه الثقافة مصدرا لتمييع هويتي كأردني لكي ينسى شقيقي الفلسطيني هويته وقضيته ويتم ادماجه في مجتمع بديل عن حقوقه الوطنية المنزوعة تحت بند الحقوق السياسية المنقوصة ولا يجوز تمرير اي مؤامرة على الاردن وفلسطين معا تحت بند الوحدة الوطنية والعروبة والاسلام لأن مصيرنا مشترك نعم هكذا ببساطة وعلينا أن نعرف أصل المشكلة وهي الاحتلال وليس التشكيل الحكومي والاعياني لأن العبرة بالانجاز لا ما زعمت بأنه التمثيل واذا كان ثمة من أمر فانظر يا رعاك الله للحقوق الاقتصادية المنقوصة ..

ما اتمناه يا دكتورنا الفاضل ..

ان نرتقي في مستوى خطابنا وطروحاتنا لنصل الى مستوى طفل في الضفة يمسك حجرا او قلم وورقة ويقاوم الاحتلال وأن نؤمن بأن اقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني واستعادة القدس والتمسك بحق العودة والتعويض غير القابل للتصرف هو واجب كل مثقف وشريف وان صاحب القضية اولى بها وبأهلها فليس ذنب الفلسطيني انه قد تم تهجيره وليس ذنب الاردني انه فتح باب بيته لشقيقه بل الذنب كل الذنب والخطيئة كل الخطيئة والاجرام كل الاجرام والحرام كل الحرام هو على الاحتلال الصهيوني الغاشم للأرض ولا نريد لهذا الاحتلال ان يصل الى الانسان فيمسح الذاكرة والضمير والحق من وجدانه والسلام ..

المحامي بشير المومني

عن haremna

شاهد أيضاً

«قلع شوكك بايدك»

هرمنا – الكاتب : نسيم عنيزات ننظر حولنا فنجد كل شيء تغير حتى عزاءنا تغير …