أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / العبدلي / قراءة اولية في انتخابات “الكرك”: 20 قائمة في ظل غياب الرموز التقليدية.. والعشائرية صاحبة القول الفصل
تقدم

قراءة اولية في انتخابات “الكرك”: 20 قائمة في ظل غياب الرموز التقليدية.. والعشائرية صاحبة القول الفصل

هرمنا – محافظة الكرك وعلى مدار العقدين الماضيين كانت عنوان بارز وهام في المسيرة الديمقراطية والحياة الانتخابية ولا يقل شأنها في الاثر والتأثير عن العاصمة عمان، فمن الجنوب كان يتحدد شكل رئاسة المجلس الى حدا ما، ولعلنا نذكر عبد الهادي المجالي وعاطف الطراونة وكوكبة اخرى من الشخصيات البرلمانية التي تهدر حراكا وقوة وعنفا تحت القبة، ولا يزال حراكها الانتخابي يحظى باهتمام ومراقبة من كل المطلعين والمتابعين للشان البرلماني.

انتخابات 2020 تعكس حقيقة الزخم والمشاركة ليس على صعيد الناخب بل على صعيد المرشح حيث بلغ عدد الكتل المترشحة لدورة المجلس التاسع عشر حوالي عشرين كتلة وهذا رقم كبير نسبيا وغير رمسبوق في تاريخ المحافظة، رغما من غياب رموز برلمانية واصوات نيابية هامة في ظل مشاركة خجولة وعلى استحياء من الحركة الاسلامية وصمت مطبق من القوى السياسية التقدمية والديمقراطية التي كان لها شأن سابقا، وننقصد هنا تحديدا التيار القومي ونخص به حزب البعث العربي الاشتراكي الذي لديه ثقل وقوة ووزن كبير لا يستهان به.

بلغ عدد من يحق لهم الاقتراع 180 الف ناخب وبرتفاع بسيط عما كانت به الانتخابات في الدورة الماضية، حيث من المتوقع ان يصل الى صناديق الاقتراع من 90 الى 100 الف ناخب، لاختيار 11 مقعدا بينهم مقعدين مسيحيين، موزعيا على 20 كتلة تمثل كل الوان الطيف العشائري والاجتماعي في المحافظة، التي تضم 6 الوية وعشرات القرى المنطوية تحت مظلتها.

الكتل المتنافسة بعضها ضعيف ومشتت ومقسم ولا يمكنها المنافسة مطلقا فيما البعض ولسوء الاختيار والتداخل بين الاسماء والعشائر ستأكل من حصصها وتؤثر على مسيرتها وصمودها وتفوقها في الوقت الذي نشهد وجود كتل قوية تدخل باب المنافسة باسماء ذات وزن وثقل عشائري واجتماعي كبير بدرجة ان هناك ولربما ان تحصل بعضها على اكثر من مقعد فيما اذا استمرت التوازنات ضمن التحالفات التي ستتصدى لاي خروقات او عمل فردي يؤثر على العمل الجماعي، لاعتبار ان روح العمل ضمن الفريق لا يكاد متوفرا الا في بعض الكتل مثل كتلة الثقة التي تتميز بمتانة قاعدتها وقوة اعضائها وثقلهم ووزنهم في منطقة تكتل لواء عين مع وادي الكرك والثلاجة الذي يزحف ويعلن مساندته بالكامل لهذه الكتلة والتي ربما ان تحصد على اكثر من مقعد اذا بقيت بهذه الروح وهذا التنافس، وهنا يجب الا نسقط قوة كتلة الاصلاح التي تعمل على حجز مقعد لها في ظل تشابك وتداخل الاصوات واللعب على الوزن العشائري حيث اختارت اسماء في كتلتها من معظم مناطق المحافظة مما يساهم في تعزيز منافستها ولكن بدرجة اقل من كتلة الثقة التي عرفت كيف تختار وتنتقي اسماء مرشحيها الذي يمثلون تكتل ضخم وكبير ومؤثر وذات صوت مدوي.

ومن جانب آخر نجد ان هنالك كتل تمثل تكتل صوتي كبير لمناطق الاغوار الغور الصافي وفيفا والتي تمتلك 18 الف صوت معظمهم من المزارعين البسطاء والذين ليس لديهم اي توجهات سياسية تحكمهم ولكن هؤلاء ستتشتت اصواتهم وتتوزع او تتفرق على 3 كتل اقوها كتلة ابناء الاغوار التي من المتوقع ان تفرز النائب السابق جميل الحشوش، فيما الكتل الاخرى تنافس بعضها ولن تكون قادرة على فرز اخر في ظل هذا التشتت الكبير بينها مثل قائمة الوفاق وقائمة النصر، ولا ننسى هنا قائمة الثبات التي تضم النائب السابق محمد العتايقة وآخرين فلديها منافسة شديدة جدا على حصد مقعد في حفلة الانتخابات مثلها مثل قائمة الرايا التي تضم مجموعة عشائرية كبيرة تمثل عشائر قوية وتضم اسماء ثقيلة مثل غازي الذنيبات ومنال الضمور واحمد البستنجي.

وعلى صعيد آخر نجد ان قائمة نشميات الهية التي تضم 9 سيدات ناشطات في العمل الاجتماعي يخضن المعركة من باب اثبات الحضور، وارسال رسالة للمجتمع الكركي بالرغم من عدم وجود فرصة حقيقية للنجاح.

وفي قراءة اخرى نجد ان هناك قوائم ضعيفة وبعضها غير مكتمل العدد وخارج المنافسة،مثل قائمة شيحان وقائمة الوفاق وقائمة درع الوطن وقائمة القلعة التي يؤكد الكثير من ابناء الكرك بان فرص تلك القوائم ضعيفة جدا مقارنة مع قوائم الثقة والاصلاح والكرك والكرامة والثبات واهل العزم وابناء الاغوار والحق.

الانتخابات في الكرك عشائرية بامتياز ولا يمكن الا ان تكون كذلك، وبانسحاب عاصط الطراونة واخوانه وعزوف صداح الحباشنة نجد ان المعركة لن تكون كما كانت بالرغم من زخم القوائم وتكاثرها وتناسخها لدرجة بانها اصبحت شبيها تقريبا بشعارتها وبرامجها ولكن هذا لا يعني ان الانتاخبات هناك سهلة فهي تشبه جغرافيا المحافظة وتضاريسها صلبة كما هي صعبة ومتعرجة واحيانا شاهقة كالجبال فدخول ايمن هزام المجالي في قائمة الكرامة توضح ان معادلة البرلمان تحسم من الكرك وتشير بان هناك زخما مع هذه القائمة التي تم تنسيق اسمائها وبرمجة عدادها لتحصد فوزا باعتبار ان الكرامة والتي احسن الجمالي في انتقاء اسمها وهي تعني الكثير للمجالي او من يدعم المجالي، ولكن يجب الا نتجاهل قوة الغوارنة التصويتية باعتبارهم خزان او بئر من الاصوات قادرة على حسم المعادلة مبكرا فيما لو تم التفاق فيما بين القوائم وهذا صعبا جدا بسبب التدخلات والاختراقات والتحالفات التي اضعفت هذه القوائم لحساب تكتل لواء عي وادي الكرك والثلاجة التي تقف خلف قائمة الثقة التي تضم اسماء عريقة وذات وزن اجتماعي ووطني مثل خالد الختاتنة وعزمي زريقات وعلي لعبيسات وبسام القرالة وعوض المحادين، مالك القرالة وبيداء الضلاعين وزياد جنح  وتبقى النتيجة مرهونة بعوامل متغيرة لا احد يستطيع التكهن او التيقن بنتيجتها باعتبار ان الانتخابات صندوق مغلق وفي الاردن صندوق اسرار تحمله الايادي وتعبث به كل القوة سواء الظاهرة او المخفية وتحديدا (الشبح).

عن haremna

شاهد أيضاً

78 وفاة جديدة بكورونا و 4586 اصابة

هرمنا -غالب جبالي سجلت في المملكة اليوم الثلاثاء 78 وفاة جديدة بكورونا ليرتفع إجمالي وفيات …