أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / سلايد شو / انتخابات جمعية الإسكان في رقبة وزير الداخلية.. ومصداقية الديمقراطية تذبح أمام محافظ العاصمة

انتخابات جمعية الإسكان في رقبة وزير الداخلية.. ومصداقية الديمقراطية تذبح أمام محافظ العاصمة

كتب أسامة الراميني

يبدو أن ملف انتخابات جمعية مستثمرين قطاع الإسكان لن يمر مرور الكرام بعد أن انكشفت وتكشفت الحقيقة وزالت الغمّة عن المشهد وذاب الثلج وبان المرج ، بفعل الردودالمتصاعدة وعلى أكثر من مستوى ومن أكثر من جهة حول حقيقة ما يجري أو جرى في تلك الانتخابات التي تعدت بها المسخرة والإساءة والتجاوز والمخالفة كل حدود العقل ، لم نكن نعتدها أو نعيشها في يوم من الأيام ، فالحقيقة التي حاول البعض اخفائها أو التستر عليها والانتقاص منها انفجرت على حين غفلة ، لنكتشف أن هنالك “بلاوي زرقاء وسوداء” حول تداعيات الانتخابات والتدخلات التي تجري “عينك عينك” منذ اليوم الأول لحل الجمعية وسفكِ دمها وتشكيل إدارة مؤقتة لها مختارين بعناية من أجل الاجهاز على كل مكتسباتها وانجازاتها وما حققته خلال الفترة الماضية من أهداف عامة تخدم الوطن والمنتسبين.

الاعتداء على كرامة الوطن بدأت من حيث التطاول على كل القيم الوطنية والديمقراطية والتدخل والتلاعب في إرادة الناخب واستقلاليته ومستقبله…

الكل يعلم أن هنالك تدخلات وضغوطات تجاوزت كل الحدود من قبل متنفذين مدعومين وأصحاب أيادي طويلة محنّيين ولديهم سلطة وقرار قاموا بحل الجمعية والتآمر عليها وتحويل ملفاتها والتأثير على المرشحين واجبارهم على الانسحاب وتشكيل كتل وفق الأهواء وممارسة التهديد والوعيد بحق الأعضاء والأبناء والروؤساء لإجبارهم على تسليم الجمعية على طبق من فضة لصالح آخرين مدعومين هنا وهناك ، فجرى استباحة الجمعية وإزالة كل المحرمات عنها ، وجعلوها مالا سائب وأوراق مشرعة يسمح لكل من بسرقة ونهب الوثائق والأوراق والمعلومات والمتاجرة بها وتهريبها وتسريبها واستغلالها انتخابيا … نعم أجبروا بعض الأعضاء على الانسحاب بالقوة و”خاوة” وطلبوا من آخرين نقل مواقعهم من كتلة إلى أخرى وحولوا قضايا وملفات وأخفوا أخرى وتلاعبوا بمشاعر وإرادة الناخب وحريته واستقلاليته ، باعتبارهم أن جمعية الإسكان يجب أن تكون ضمن معايير أو بحجم قفازاتهم وبحجم طول أياديهم، ولا يريدون لها أن تنهض وتسير ولا نعلم عن السبب والسر الكاذب الذين يتدرعون به ويختفون حوله ، وهو عيب العيب وعار العار ، فهل أصبحت التبرع لأهلنا في مدينة غزة عار وتهمة وجريمة ، وهل أصبح إقامة ولائم للفقراء والأيتام كارثة ومصيبة ، لا نعلم ماذا نقول فالحكاية تطول وتزيد من حدود اللامعقول.

يوم أمس تدخل ليث شبيلات وعلق على ما نشرته “أخبار البلد” وصفّ جام غضبه على الجمعية وعلى الوزراء “الطراطير” الذين ينفذون ولا يناقشون ، وقال فيه جزء من تغريدته التي تداولها الآلاف، حيث قال في تغريدته: “شو فرعنك يا فرعون. ؟ ما لقيت مين يردني…ما عاد هناك أردنيون هناك الكثير من السكان لكن قليلا منهم أردنيون وبالطبع لا أقصد حملة الجوازات الأردنية بل اقصد ورثة الرجولة الأردنية التي تكاد تنقرض. لا نامت أعين الجبناء. دائرة كبيرة تفهت نفسها تاركة الكبائر متدخلة في الصغائر ترعب فيما ترعب أي وزير طرطور رضي لها أن تتدخل في اختصاصاته. قد يكون صاحب الاكسلنس منهم.. ماذا تنتظر يا زهير العمري لتعلن بوضوح كل الدناءاءت التي تتعرض لها منذ أشهر أنت وجمعيتك المحترمة من سفالة. سكوتك حتى الآن يتجاوز الحكمة إلى وصف لا يليق بك واعتذر عن التصريح به”.

ليس فهذا فحسب،الهيئة المستقلة للانتخابات ومعها كل مؤسسات المجتمع المدني يجب أن تتدخل الآن وقبل فوات الآوان وتدق ناقوس الخطر وتكشف عن هوية المخربين الذين يعبثون بأمن الوطن وكرامته وحريته، وتحويلهم إلى المحاكم لتلاعبهم وتدخلهم الفج في هذه الانتخابات الذي يبدو أن البعض يعتبرها بوابة للعبث في انتخابات قادمة.

على وزير الداخلية الآن أن يطلب ملف التجاوزات بالكامل ومحاسبة اللجنة المؤقتة على ما ارتكبته وعلى ما اقترفته من جرائم وتتبعها حتى نعلم كيف يتم ذبح الوطن وسلخه وتشويه سمعته وصورته على حساب مقاعد انتخابية … ليس فهذا فحسب على الجهات الرقابية أن تتدخل وتحاكم كل من تورط أو أساء أو تلاعب أو نهب جمعية الإسكان ودمرها وأوصلها إلى هذه الحالة لأنه ساهم في تخريب قطاع عقاري وقطاع اقتصادي مهم.

على محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب الذي كان يشارك في ورش ودورات خارج البلد معنية بالانتخابات وكان ذات يوم مشرفا على ملف الانتخابات البرلمانية أن يذهب بسيارته المستأجرة من أمانة عمان ويتوجه بها إن كانت معه حتى الآن إلى جمعية الإسكان واستدعاء اللجنة والاستماع من الكتل وأعضاءها وأصحابها وأعضاء الهيئة العامة وتسجيل ورقة بكافة المخالفات والتجاوزات التي سيراها وسيكتشفها وحينها نترك له بتطبيق ما تعلمه من دورات ومشاركات ولقاءات خارجية عن الديمقراطية والانتخابات وتطبيق جزء منها في انتخابات جمعية مستثمرين قطاع الاسكان، لأن ما يجري تمثل وصمة عار في تاريخ الديمقراطية الأردنية.

وهنا ندب الصوت مرة أخرى ونقول أين الهيئة المستقلة للانتخابات وأين مجلس النواب ، وأين مؤسسات المجتمع المدني وراصد، عما يجري من فصول مخزية تصلح لأن تكون مسلسلا أو سيناريو لمسرحية درامية مضحكة.

شركة جت

عن haremna

شاهد أيضاً

خالد القضاة يكتب: الصحفيون ليسوا بقضاة والمؤسسات الاعلامية ليست محاكم

هرمنا – كتب خالد القضاة انطلاقا من القاعدة العامة التي تنص على أن “التحقيق سري …