أخبار عاجلة
Flower
الرئيسية / مقالات / في نقد الربيع العربي -سليمان بن غيث
تقدم

في نقد الربيع العربي -سليمان بن غيث

هرمنا – سليمان بن غيث – في نقد الربيع العربي (1) تحل علينا هذا الشهر الذكرى العاشرة لانطلاق شرارة الربيع العربي في عدة بلدان عربية، ففي شهر فبراير من الناس العام 2011 توالت بشكل متسارع الاحداث السياسية في أكثر من بلد عربي تراوحت حدتها من بلد لاخر، ولكنها في المجمل تتشابه في الشعارات والمطالب التي رفعت في أكثر من عاصمة عربية من المحيط إلى الخليج. كنت متابعا للاحداث عن كثب ، وقد كتبت انذاك ملاحظاتي التي عدت لها بعد عشر سنين لأشبعها مراجعة ونقدا، خصوصا بأن هذا الربيع ما زالت ارتداداته تهز الوطن العربي من المحيط إلى الخليج حتى اليوم.

كنت منذ البدء معارضا لكافة الربيع العربي وما صاحبه من أحداث لسبب رئيسي ،وهو فقدان الحراك السياسي القائم على مطالب شعبية الى وعي نخبوي يضبط ايقاع الشارع ويحفظ الحد الادنى من البنية الهيكلية للدول العربية، حيث كان واضحا منذ البدء اتجاه الأمور للفوضى، خصوصا مع وجود زخم إعلامي كبير اخذ يداعب الوجدان الجمعي للجماهير ليدفعها دفعا نحو الصدام مع الانظمة السياسية ، هذا الزخم الاعلامي ترافق مع ثورة أعلامية كبرى في مجال التواصل الاجتماعي، حيث استغلت مواقع التواصل الاجتماعي هذا الزخم الاعلامي لتعزز مواقعها في السوق العربية، ولتستغل حالة الهيجان الجماهيري لتنمو على حساب دماء الشعوب العربية المثقلة بالفقر والحرمان. ان خروج الجماهير للشارع بدون نخبة واعية تستشرف عواقب الامور سيؤدي بها للانزلاق للصدام العنيف مع السلطة التي ستدافع عن نفسها لاخر رمق، وهذا ليس تبريرا ولا عذرا للانظمة التي واجهت شعوبها بالحديد والنار، بل شرح للواقع الذي تجلى في معظم الأحداث السياسية في كافة الدول العربية، وللاسف الشديد ما زالت نتائج هذا الصدام تدمر البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعدة دول عربية حتى اليوم.

لا ننسى أيضا بأن الربيع العربي شق الصف العربي ودمر ما تبقى من أواصر النظام العربي ممثلا بجامعة الدول العربية ، هذه الجامعة التي وان كانت في حالة ضعف، فإنها تمثل رمزية العمل العربي المشترك ، وتحمل على الأقل عنوانا يربط الشعوب العربية ببعضها البعض، وليس هذا فحسب، بل تراجع مستوى الدول العربية في الإقليم المحيط ، وتجرأت الدول الإقليمية أكثر فأكثر على الأمن القومي العربي الذي أصبح منكشفا بلا حول ولا قوة.

عن khaleda

شاهد أيضاً

مستشفى الجامعة الاردنية .. مالك حداد

هرمنا – في الاجتماع الاول لمجلس مستشفى الجامعة الاردنية سعدت كثيراً بتواجدي بهذا الصرح الطبي …