أخبار عاجلة
الرئيسية / فن و منوعات / جهاز لاستعادة البصر

جهاز لاستعادة البصر

هرمنا أملٌ جديد يلوح في الأفق للمصابين بالعمى، إذ تم ابتكار جهاز تجريبي لاستعادة البصر من طريق زرعه. ورغم ذلك، يجب اختباره على البشر، ويرجح أن يوفر شكلاً بدائياً من الرؤية.

أولاً: جهاز اصطناعي يعيد البصر

يعرف الجهاز الاصطناعي باسم عين فينيكس 99 بيونيك  (Phoenix99 Bionic Eye).

ويجري تطويره حالياً من قبل علماء في جامعة سيدني الأسترالية وجامعة  New South Wales. هذا الجهاز مخصص للاستخدام على المرضى الذين يعانون من العمى الناجم عن الظروف التنكسية مثل التهاب الشبكية الصباغي، نتيجة تعرض شبكية العين للخطر في حين لا يزال العصب البصري سليماً.

ووفق الباحث في علوم البيولوجيا الجزيئية في الجامعة الأميركية في بيروت محمد الشقور، يحتوي هذا النظام على كاميرا فيديو صغيرة مثبتة على زوج من النظارات، والتي تصور المشهد أمام من يرتديها. ومن ثمّ يتم تحويل هذه الصور أو مقاطع الفيديو مباشرة إلى إشارة لاسلكية تنتقل من الكاميرا إلى وحدة اتصال مزروعة تحت الجلد خلف أذن المريض.

وتقوم هذه الوحدة بدورها بفك تشفيرة إشارة الفيديو إلى نمط من النبضات الكهربائية، والتي يتم نقلها إلى وحدة تحفيز يتم زرعها على شبكية العين في العين المصابة. كذلك، يمكن لوحدة التحفيز هذه تجاوز الخلايا العصبية المستقبلة للضوء المختلة في شبكية العين، والتي فقدت قدرتها على الاستجابة للضوء المركّز على شبكية العين.

وعليه، تحفز الغرسة بشكل مباشر الخلايا العصبية الموجودة خلف الشبكية (والتي لا تزال تعمل)، والمسؤولة عن جمع المدخلات من خلايا الشبكية الأخرى ونقلها على طول العصب البصري إلى الدماغ.

ثانياً: فعالية الاختراع قيد الدرس

بحسب مهندس الطب الحيوي في جامعة سيدني صامويل إغنبرغر “أن جودة الرؤية المستعادة، ستكون مختلفة تماماً عما يمكن أن يسميه المرء الرؤية العادية”. وفي الواقع تم اختبار مفاهيم مماثلة للتحفيز الكهربائي لشبكية العين على البشر في جميع أنحاء العالم وكانت النتائج متغيرة للغاية. ولكن من المتوقع أنّ يوفر الطرف الاصطناعي معلومات بسيطة حول محيط الشخص مثل اكتشاف العوائق، بغرض المساعدة من خلال التنقل أو التوجيه أو حتى قراءة الأحرف الكبيرة.

وفي دراسة حديثة استمرت ثلاثة أشهر، وجد أن إعداد Phoenix 99 كان جيداً ومقبولاً من قبل أجسام الأغنام التي تم زرعها فيها. وذلك أنه لم تكن هناك تفاعلات في الأنسجة المحيطة بالمكونات، مما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأن النظام يمكن أن يظل في مكانه بأمان لعدد من السنوات من دون محاربته من قبل جهاز المناعة.

وفي هذا السياق، يتقدم الفريق الآن بطلب للحصول على الموافقة لإجراء تجارب سريرية على البشر. ويعلق إغنبرغر قائلاً: “نأمل من خلال هذه التقنية أن يتمكن الأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر العميق من اضطرابات الشبكية التنكسية من استعادة إحساس مفيد بالرؤية”.

ثالثاً:  ماذا بعد الرؤية الاصطناعية

 من وجهة نظر الشقور، إنّ أهمية هذا الاكتشاف تكمن من ناحية فاعليته وحجمه وسهولة استخدامه. إذ يشكل حجراً أساسياً في تطوير أساليب البيوتكنولوجيا لعلاج مشكلة فقدان البصر. ويعدّ هذا الاختراع ذا مبدأ بسيط وواضح، قائم على سنوات طويلة من الأبحاث والجهود الجبارة التي أثمرت اليوم نجاحاً مهماً، أول الغيث الذي سيدفعنا في المستقبل الى تحسين جودة الرؤية.

أما المطلوب اليوم، فهو المزيد من التجارب، لا سيما نتائجها على البشر فور صدورها. ورغم صلاحية هذا الابتكار المحدودة لحالات معينة، فإنه يفتح مجالاً واسعاً لإيجاد الحلول للحالات الأخرى.

النهار

عن khaleda

شاهد أيضاً

مسيرة احتفالية بمناسبة عيد ميلاد “كلب” تثير غضب الأردنيين.. “دعوة”

هرمنا – استهجن أردنيون إعلانا نشره مركز متخصص بالعناية في الحيوانات، يدعو للمشاركة في مسيرة …