محليات

“اليرموك” ونقابة الصحفيين الأردنيين تؤكدان أهمية الشراكة وتكامل رسالتي التعليم والإعلام لخدمة المصلحة الوطنية

- الشرايري يعرض الخطة الاستراتيجية والواقع المؤسسي للجامعة.. ويثمن دور الإعلام في إبراز رسالة "اليرموك" وإنجازاتها

 

– المومني يعبر عن اعتزاز “الصحفيين” بجامعة اليرموك بوصفها صرحًا وطنيًا وتعليميًا عريقًا

هرمنا نيوز- بكر محمد عبيدات

التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني، وعددًا من أعضاء مجلس النقابة وأعضاء فرع النقابة في إقليم الشمال، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجامعة ونقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية الوطنية، ودور الإعلام في إبراز رسالة الجامعة وإنجازاتها وإسهاماتها الأكاديمية والتنموية، إلى جانب استعراض مسيرتها التاريخية وواقعها المؤسسي وأبرز تحدياتها وأولوياتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.

وأكد الشرايري اعتزاز جامعة اليرموك وهي تحتفل باليوبيل الذهبي، بعلاقاتها الوثيقة مع نقابة الصحفيين الأردنيين ومختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، وحرصها على تعزيز التواصل المستمر مع الأسرة الصحفية والإعلامية، وفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات الإعلامية والتدريبية، بما يخدم رسالة الجامعة الأكاديمية ويتيح لطلبتها فرصًا أكبر لاكتساب الخبرات العملية وصقل مهاراتهم المهنية.

وأشار إلى المكانة التي تحظى بها كلية الإعلام في جامعة اليرموك على المستويين المحلي والاقليمي، والتي توّجت بحصولها على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 2015، تقديرًا لدورها وإسهاماتها في مسيرة التعليم الإعلامي، مبينا أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة التعليم والتدريب الإعلامي، بما تمتلكه الكلية من إمكانات أكاديمية وتدريبية وكفاءات متخصصة، إلى جانب المؤسسات والمنصات الإعلامية التابعة لها كإذاعة يرموك FM وجريدة صحافة اليرموك، التي تشكل بيئة تطبيقية تسهم في تنمية مهارات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل، وتعزيز قدرتهم على ممارسة العمل الصحفي والإعلامي وفق أسس مهنية ومسؤولة.

وأضاف أن دور كلية الإعلام لا يقتصر على إنتاج الأخبار والمحتوى الإعلامي ونشره، بل يمتد إلى توفير فرص التدريب العملي للطلبة، وإكسابهم الخبرات اللازمة في مجالات التحرير الصحفي والتغطية الإعلامية وإنتاج المحتوى الرقمي، بما يعزز تكامل الجانب النظري والتطبيقي في العملية التعليمية.

واستعرض الشرايري خلال اللقاء، الخطة الاستراتيجية للجامعة للأعوام 2026-2030، وعدد البرامج الأكاديمية والطلبة والكليات، ومجالات التطوير الإداري والتشريعي، وما شهدته الجامعة من تطور أكاديمي ومؤسسي أسهم في ترسيخ حضورها في منظومة التعليم العالي الأردني، مشيرًا إلى أن موقع الجامعة في قلب مدينة إربد أسهم في بناء علاقة وثيقة مع المجتمع المحلي، وجعلها جزءًا فاعلًا من نسيجه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وأشار إلى أن دور الجامعة تجاوز حدود التعليم والبحث العلمي ليشمل الإسهام في التنمية المحلية، وتحريك النشاط الاقتصادي والثقافي والعمراني، وتعزيز مكانة مدينة إربد بوصفها مركزًا علميًا وثقافيًا في شمال المملكة، مؤكدًا أن ارتباط الجامعة بمحيطها المجتمعي يمثل جانبًا أساسيًا من رسالتها المؤسسية.

وشدد الشرايري على أن الحفاظ على إرث الجامعة الأكاديمي وسمعتها المؤسسية يتطلب مواصلة العمل على تطوير منظومتها الإدارية والمالية والأكاديمية، والانتقال من معالجة التحديات اليومية إلى تبني حلول استراتيجية مستدامة تستند إلى تشخيص دقيق للواقع وتحديد الأولويات والفرص المتاحة.

وأكد أهمية التعامل مع التحديات الإدارية والمالية والتقنية التي تواجهها الجامعة من خلال تعزيز كفاءة الإدارة، وتحسين استخدام الموارد، وتطوير آليات التخطيط والمتابعة، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويرسخ قدرة الجامعة على مواصلة أداء رسالتها الأكاديمية والبحثية، والاستجابة لمتطلبات التطوير والتحديث.

واستعرض الشرايري التوجهات التطويرية التي تعمل الجامعة على تنفيذها، بما يشمل تعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، وتطوير البنية التحتية والمرافق الجامعية، وتحسين البيئة التعليمية، وتوسيع برامج دعم الطلبة، إلى جانب تحديث البرامج الأكاديمية وتعزيز التحول الرقمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير منظومة الجودة والاعتمادات الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص.

من جانبه، أعرب المومني عن اعتزاز النقابة بجامعة اليرموك، بوصفها صرحًا وطنيًا وتعليميًا عريقًا، مشيدًا بمسيرتها الأكاديمية وما شهدته من تطور منذ تأسيسها، وبالدور الذي اضطلعت به في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية ورفد مؤسسات الوطن والعالم بالطاقات المؤهلة في مختلف المجالات.

وأكد فخر الأسرة الصحفية بكلية الإعلام في الجامعة، باعتبارها أول كلية إعلام في جامعة رسمية أردنية، وما حققته من إسهامات في إعداد أجيال من الإعلاميين والصحفيين الذين أثبتوا حضورهم وكفاءتهم في الميدان الصحفي والإعلامي.

وأضاف أن خريجي كلية الإعلام يمثلون نموذجًا لما يمكن أن تقدمه المؤسسات الأكاديمية الوطنية من كفاءات قادرة على مواكبة تطورات العمل الصحفي والإعلامي، لافتًا إلى تميز خريجي الجامعة في دورات القبول في نقابة الصحفيين الأردنيين، بما يعكس جودة التأهيل الأكاديمي والمهني الذي يتلقونه، وحرص الجامعة على الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

وأشار إلى أن ما تضمه “اليرموك” من كفاءات أكاديمية وعلمية متخصصة في مختلف المجالات بما يشكل رصيدًا وطنيًا مهمًا، يمكن البناء عليه لتعزيز التعاون بين الجامعة ومؤسسات المجتمع، والإسهام في تطوير القدرات المهنية والمعرفية للشباب.

وشدد المومني على أهمية بناء شراكة استراتيجية مستدامة بين نقابة الصحفيين الأردنيين وجامعة اليرموك، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار، وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل، وإتاحة الفرص أمام طلبة كلية الإعلام للاستفادة من خبرات الصحفيين والممارسين للمهنة، بما يعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.

وأكد أن التعاون بين النقابة والجامعة، باعتبارهما مؤسستين وطنيتين تضطلعان برسالتين متكاملتين في التعليم والإعلام، من شأنه أن يخدم المصلحة الوطنية، ويدعم رسالة التعليم في بناء الإنسان وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والتطوير، معربًا عن تطلعه إلى ترجمة هذه الشراكة إلى برامج ومبادرات عملية ومستدامة.

وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا وتفاعليًا حول الخطة الاستثمارية للجامعة وتوجهاتها المستقبلية في تنمية مواردها وتعزيز استدامتها المالية، إلى جانب جهودها في دعم البحث العلمي وتشجيع الإنتاج المعرفي، وإمكانية توسيع نطاق خدمات مكتبة الجامعة وإتاحتها لأفراد المجتمع المحلي، بما يعزز دورها الثقافي والمعرفي.

 

وتخلل اللقاء، جولة في مختلف مرافق الجامعة، شملت متحف التراث الأردني وموقع مشروع البئر الارتوازي، وكلية الإعلام ومرافقها ومختبراتها وأدواتها الإعلامية.

مقالات ذات صلة