تهافت رمضاني على الأسواق وزيت الزيتون التونسي يعيد طرح تساؤلات حول آليات البيع

هرمنا- لعل المراقب للشأن المحلي، لا سيما في بدايات شهر رمضان المبارك، يلحظ حالة التهافت الكبيرة من قبل المواطنين على الأسواق التجارية والمؤسسات التموينية، خاصة المدنية والعسكرية منها، لشراء مختلف السلع والمواد الغذائية.
وبات هذا التهافت سمة متكررة في الشهر الفضيل، حيث تسعى العديد من الأسر إلى شراء كميات كبيرة من المواد التموينية، أحيانًا تفوق حاجتها الفعلية، مدفوعة بتوافر السيولة النقدية بعد صرف الرواتب الشهرية للعاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري.
وفي هذا السياق، وثّقت مقاطع فيديو وصور حالة اكتظاظ شديد أمام بعض فروع المؤسسة الاستهلاكية المدنية، نتيجة الإقبال على شراء زيت الزيتون التونسي الذي أعلنت المؤسسة عن طرحه بأسعار محددة في فروعها.
ويُعيد هذا المشهد طرح تساؤلات حول أسباب عدم توفر هذه المادة في مختلف الأسواق التجارية والمؤسسات التموينية، بدلًا من حصر بيعها في المؤسستين المدنية والعسكرية، الأمر الذي يسهم في تخفيف الضغط وتقليل مظاهر الازدحام.
ودعا مراقبون ومعنيون إلى ضرورة إيجاد آليات تنظيمية واضحة لعملية البيع، تضمن العدالة والانسيابية وتحفظ كرامة المواطن، وتجنّب الوقوف في طوابير طويلة قد تترافق أحيانًا مع مشاحنات أو تلاسن بين المواطنين.
وأكدوا أهمية الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين وموظفي المؤسسات وموجوداتها، مشيرين إلى أن بعض الفروع شهدت مشاجرات استدعت تدخل مرتبات الأمن العام لضبط الوضع ومنع تفاقم الإشكالات.
ويبقى تنظيم عملية البيع وتوزيع الكميات بصورة عادلة ومنظمة، عاملًا أساسيًا في الحد من هذه المشاهد التي تتكرر مع طرح بعض السلع المدعومة أو المخفضة في الأسواق خلال المواسم.




