اليرموك.. القلعة الصامدة وخط الدفاع الأول: حينما تعجز الجبال وتثبت كوادرنا! 🇯🇴🔥

هرمنا- الكاتب محمد العمري
من قلب الميدان، ومن خنادق العطاء في مستشفى اليرموك الحكومي، نبرقُ رسالة عزٍّ وشموخ، لا صياغةً للكلمات، بل اعترافاً بحقيقة الأبطال الذين واجهوا “المستحيل” وانتصروا عليه.
قيادةٌ صاغت من التحدي نصراً 🛡️
كل الفخر والاعتزاز بـ عطوفة مدير المستشفى الدكتور أحمد العكور، القائد الذي لم يقبل بالحلول الوسط، فكانت تحركاته في توسعة الأقسام الطبية والخدماتية هي “الضربة الاستباقية” التي منعت الانهيار أمام فيضان المراجعين. والتحية لبوصلة العمل الميداني الأستاذ أيمن مقابلة (رئيس قسم التمريض)، الذي أدار النقص الحاد في الكوادر بحنكةٍ واقتدار، مرسخاً مبدأ “الجودة رغم الضغط” في كل ممر وصوب.
بُعد المسافة.. وعبء “اليرموك” الثقيل ⚠️
لقد فرض الواقع تحدياً جائراً؛ فبعد نقل مستشفى بسمة المركزي إلى موقع أبعد، وجد المواطن نفسه أمام مسافات شاقة، فكان مستشفى اليرموك هو الملاذ الأقرب والوحيد. هذا البُعد الجغرافي لمستشفى بسمة ضخّ في عروق مستشفانا آلاف المراجعين الإضافيين فوق الطاقة الاستيعابية، لنتحمل نحن “فاتورة الجهد” كاملة بكل شرف وأمانة.
كوادرنا.. جميعا دون استثناء جيشٌ يقاتل على جبهتين 🩺🚑
لقد اجتمعت الظروف ضدكم: زيادة سكانية انفجارية، ضغط عمل مرعب، ونقص في الكوادر التي سُحبت لتغطية مستشفى بسمة.. ومع ذلك، بقيتم “الجبل الذي لا يهزه ريح”:
نشامى التمريض والفنيين والأطباء: أنتم من سددتم العجز بجهدكم البدني والنفسي، عملتم لساعات طوال بلا ملل، لتثبتوا أن “اليرموك” بمن حضر.
الجنود المجهولون في الإدارة والخدمات: من رتبتم الفوضى وسيطرتم على الأزمة بروح القتال، لكم تنحني الهامات.
خاتمة العز ✨
رغم سحب الكوادر، ورغم المسافات البعيدة التي جعلت الضغط كله يصبُّ في ساحتنا، إلا أن توسعاتنا المستمرة وتنظيمنا الحديدي جعل من هذا الصرح نموذجاً يُحتذى به في المملكة.
نحن لا نشتكي الزحام.. نحن نتشرف بخدمة الأهل، وبوركت تلك السواعد التي تحمل الأمانة في زمن الصعاب!



