“المدن الصناعية”: حزمة حوافز تشجيعية لاستقطاب الاستثمارات لمدينة الزرقاء الصناعية

هرمنا- دعا مدير عام شركة المدن الصناعية الأردنية عدي عبيدات، المستثمرين ورجال الأعمال إلى الاستفادة من الميزة الاستثمارية والجغرافية لمدينة الزرقاء الصناعية وإقامة مشاريعهم فيها، مؤكدا أن المدينة التي تعد أكبر وأول مدينة صناعية أردنية ذكية وخضراء ستكون كما أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني، محققة للتنمية بمختلف جوانبها وانطلاقة واعدة نحو مستقبل صناعي أردني واعد.
وأعلن عبيدات خلال استضافته في منتدى التواصل الحكومي، عن حزمة حوافز تشجيعية قدمتها الشركة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية لمدينة الزرقاء، تتضمن تقديم خصومات تصل إلى 70 بالمئة على أسعار بيع الأراضي وإعفاء من كامل بدلات الإيجار للسنة الأولى لأول 10 شركات صناعية ضمن قطاعات صناعية مستهدفة.
وبين أن الحزمة جاءت استجابة لتوجيهات جلالة الملك خلال زيارته لموقع مشروع المدينة أخيرا، وحثه على ضرورة تقديم أفضل الخيارات الاستثمارية لتشجيع استقطاب الاستثمارات للمدينة التي تعد أكبر مدينة صناعية في المملكة وأول مدينة صناعية خضراء تراعي شروط البيئة والاستدامة والابتكار.
وأوضح أن الشركة بدأت جهودها الترويجية للمدينة من خلال مختلف الوسائل المتاحة لوضع المستثمرين ورجال الأعمال بصورة التسهيلات المقدمة، مشيرا إلى زيارة ترويجية نظمتها الشركة أخيرا لعدد من المستثمرين لموقع المدينة، إضافة إلى عرض مزايا الاستثمار بمختلف الوسائل الإعلامية.
وكشف عبيدات عن وصول عدد الاستثمارات في المدينة إلى 9 استثمارات صناعية في مجالات كيماوية وهندسية، فيما تتابع الشركة عددا آخر من الاستثمارات المهتمة ليصار إلى توقيع عقودها خلال الفترة المقبلة، مبينا أن الشركة ستترجم توجيهات جلالة الملك إلى خطط تنفيذية لاستقطاب استثمارات صناعية نوعية متميزة للمدينة ذات أثر مباشر على الاقتصاد الوطني.
ومن أهم القطاعات المستهدفة للاستثمار في المدينة الصناعية، بحسب العبيدات، قطاع الصناعات الإلكترونية والهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب الشخصية وصناعة المعدات الطبية، إضافة إلى الصناعات الهندسية والسيارات.
وأشار إلى أن توفر العنصر البشري المؤهل هو الأهم لاستقطاب الاستثمارات، مبينا أن الأردن لديه مخزون كبير من الكفاءات والموارد البشرية في التخصصات الدقيقة والإلكترونيات وقطاعات تجميع وإنتاج السيارات، وأن الشركة تسعى إلى التعاقد مع عدد من الجامعات لإيجاد كفاءات فيما يتعلق بالقطاعات المستهدفة وتوجيه الأبحاث نحو المشاكل التي تواجه القطاع الصناعي.
وأكد عبيدات أن التميز بات أمرا ضروريا وليس خيارا لاستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص عمل، وأن الشركة تسعى إلى الارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات للمستثمرين لزيادة قدرة المؤسسات الصناعية على استقطاب الاستثمارات، متوقعا استقطاب استثمارات نوعية حتى نهاية العام، مشيرا إلى أن الأردن الملاذ الاستراتيجي الآمن للاستثمار والدخول في أسواق المنطقة.
وكشف عبيدات عن استقطاب 61 استثمارا صناعيا جديدا إلى مختلف مواقع المدن الصناعية المنتشرة في مختلف محافظات المملكة بحجم استثمار يصل إلى قرابة 36 مليون دينار، ستوفر 824 فرصة عمل في مختلف مراحلها التشغيلية.
وبين أن الاستثمارات الجديدة المستقطبة توزعت بواقع 44 استثمارا جديدا و17 استثمارا توسعيا لاستثمارات عاملة في مواقع المدن الصناعية، موزعة على قطاعات صناعية تشمل الصناعات الكيماوية والبلاستيكية والدوائية والنسيجية والهندسية والإنشائية والورق والكرتون.
وتصدرت مدينة عبدالله الثاني الصناعية في سحاب قائمة المدن المستقطبة لهذه الاستثمارات، إذ استقطبت 17 استثمارا صناعيا، تلتها مدينة الموقر الصناعية بواقع 14 استثمارا جديدا، فيما توزعت باقي الاستثمارات على باقي المدن الصناعية في إربد والسلط والكرك والطفيلة ومأدبا.
وبين أنه مع هذه الاستثمارات المستقطبة، وصل عدد الشركات الكلي في المدن الصناعية حتى منتصف العام الحالي إلى 997 شركة بحجم استثمار يصل إلى أكثر من 3 مليارات دينار ووفرت ما يقارب 64 ألف فرصة عمل.
وكان أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة أكد في بداية اللقاء، أن الأردن يتمتع بمناخ استثماري مرن وآمن ومستقر، مكنه من تحقيق نمو اقتصادي في مختلف القطاعات.
وأكد أن مشاريع المدن الصناعية تحظى باهتمام ملكي متواصل، مشيرا إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى مشروع المدينة الصناعية في الزرقاء تؤكد أهمية هذه المشاريع ومكانتها ضمن أولويات التنمية الاقتصادية.
وبين النوايسة أن الحكومة عملت على دعم البنية التحتية للقطاع الصناعي، بما يسهم في توفير فرص العمل وخدمة المجتمعات المحلية التي تحتضن المدن الصناعية.
وأوضح أن المدن الصناعية تسهم في تهيئة البيئة الاستثمارية وتعزيز مقومات جذب الاستثمارات الصناعية، من خلال توفير بنية تحتية متطورة وبيئة تنظيمية داعمة، بما يمكن الشركات من التوسع ويحفز إقامة المزيد من الاستثمارات الصناعية في المملكة.
يشار إلى أن مدينة الزرقاء الصناعية تعد أول مدينة صناعية خضراء في الأردن، حيث تتضمن حلولا للطاقة المتجددة وأنظمة إنترنت الأشياء لتقليل كلف استخدام الطاقة والمياه فيها، من خلال تنفيذ مشاريع الحصاد المائي ومد الغاز الطبيعي للمدينة.
وأقيمت المرحلة الأولى من مدينة الزرقاء الصناعية على مساحة 1386 دونما من أصل 2475 دونما بتكلفة 35 مليون دينار، وتضم قطع أراض مطورة ومبان صناعية جاهزة بمساحة 21 ألف متر مربع، ويتوقع حسب الدراسات الأولية أن تستقطب ما يقارب 217 استثمارا صناعيا ستوفر قرابة 8500 فرصة عمل.
وعززت شركة المدن الصناعية الأردنية مدينة الزرقاء الصناعية بجميع مقومات جذب الاستثمارات، فيما يتوقع أن تستقطب المدينة الصناعية في مرحلتها الأولى ما يقارب 217 استثمارا صناعيا ستوفر قرابة 8500 فرصة عمل.
ووفق توقعات شركة المدن الصناعية الأردنية، ستصل عدد الاستثمارات الصناعية عند اكتمال جميع مراحل المدينة إلى 530 شركة صناعية يتوقع أن توفر 21000 فرصة عمل، حيث تتمتع المدينة بموقع جغرافي مميز يربط المدينة مع الدول المجاورة، إذ تبعد 30 كيلو مترا عن العاصمة عمان و15 كيلو مترا عن المنطقة الحرة في الزرقاء، وتضم قطع أراض مطورة ومبان صناعية جاهزة بمساحة 21 ألف متر مربع.



