مال واعمال

علاء عبد الجواد.. الرقم الذي قَبِلَ القسمة على الجميع

هرمنا نيوز

ليست كل الصور تُلتقط بالكاميرات ، فبعضها يُرسم في ذاكرة من يعرفون أصحابها وتبقى في مخيلتهم .. صاحب هذه الصورة هو السيد علاء عبد الجواد، الرئيس التنفيذي لشركة سوليدرتي الأولى للتأمين، واحدة من تلك الصور التي تبقى في الاذهان ولكن لماذا

هل لانه الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر شركات التأمين في الاردن ، ام لشخصه وطباعه

ابو المجد كعادته يجلس بهدوئه المعهود، بقلم في يده، ونظرة تأمل رصينة، وكأنه يستمع أكثر مما يتكلم، ويزن الكلمة قبل أن ينطق بها وقار الرجل المهني الهادئ الرصين، الذي لا يحتاج إلى صوت مرتفع ليُثبت حضوره، فحضوره يفرض نفسه دون اي ضجيج متعمد

فعندما نتحدث عن علاء عبد الجواد فهو ليس اسماً عابراً في سوق التأمين الأردني، بل هو ابن العائلة التأمينية العريقة ، التي تربّى على قيمها، وكَبُر بين أروقتها، وتشرّب أصول المهنة منذ بداياته فلم يأتِ إلى التأمين صدفة، بل ورثها عشقاً، ومارسها احترافاً، وصقلها بالخبرة والعمل الجاد حتى وصل إلى قمة الهرم التنفيذي

في الوسط التأميني، يلقبونه باللقب الأجمل والأندر وهوالرقم الذي يقبل القسمة على الجميع

فقد كنت جالسا مع احد اقطاب شركات التأمين ذات اليوم وتطرقنا في الحديث عن الخلاف الدائر بين نقابة الاطباء وشركات التأمين وقال لي حرفيا ” علاء عبد الجواد ما بصير حد يزعله ما بتزعل لانه ادمي وابن ناس

فلكم ان تتخيلوا ان منافسا يمدح منافسا له في السوق

نعم رجل يقبل القسمة على الجميع ولم يأتِ هذا اللقب من فراغ فهو الرجل الذي لا يعرف الخصومة، ولا يجيد لغة الصدام ،يختلف معك في الرأي، ويحترمك في ذات الوقت، يختلف معك في المصالح، ويحفظ لك الود، بابه مفتوح للجميع، المنافس والشريك، ويجلس بنفس البساطة ونفس الابتسامة

دماثته وخلقه وبساطته، هي سر محبة الناس له ،لا يتكبر بمنصبه، ولا يتباهى بنجاحه، بل يتعامل مع أصغر موظف كما يتعامل مع أكبر مسؤول لديه مستمع جيد ويقدر الجميع

أما جلده وإصراره على النجاح، فهما حكاية أخرى فقد مرّ بظروف صعبة وتحديات قاسية، كتلك التي تمر بها كل المؤسسات الكبيرة، لكنه لم ينكسر، ولم يتراجع الى الوراء كان في كل مرة يعيد ترتيب أوراقه بهدوء ويواصل العمل بصمت، حتى عاد أقوى وأثبت أن النجاح لا يصنعه الضجيج، بل يصنعه الصبر والإصرار والعمل

في مؤتمر التأمين الصحي العربي، ظهر عبد الجواد كما هو دائماً: قائداً هادئاً، محاوراً رصيناً، ورجلاً يجمع ولا يفرّق يدير الجلسة بعقلانية، ويطرح الأفكار بعمق، ويضع المواطن والمؤمن لهم في قلب المعادلة، فالمواطن هو الهم الأول والأخير عنده

ابو المجد .. هو الوقار حين يتكلم، والتواضع حين ينجح، والثبات حين تشتد العواصف

رجلٌ يقبل القسمة على الجميع، لأن الجميع يحبونه ويحترمونه وليس لمنصبه

مقالات ذات صلة