طز يا حَمد … بقلم العميد المتقاعد هاشم المجالي .


هرمنا الاخباري – عمان
وجد في لهجاتنا وسواليفنا بعض الترانيم أو المقولات التي تختصر شرحا طويلا كردة فِعِل لحادثة معينة كانت قد حصلت ويطلب منك أحيانا أن تعلق على حدوثها أو تبدي رأيك فيها .
فمقولة ،،طز يا حمد،، تعبر عن حالة من اليأس أو عدم الإحترام لموقف ما قد حصل ، فتريد أن تُشعر الناس بأنك متفاجئ من هذا الموقف الذي آذاك نفسيا ، وأن الأوان قد فات على الإصلاح لهذا الموقف الغير متوقع وسيناريوهاته .فمقولة ،،طز يا حمد،، يقال أن لها قصة قد حصلت ومنها تم استخدام هذه العبارة للإستهزاء بالموقف الذي حصل مع غيرك .
فالقصة تقول أن هناك شيخا بقرية قد حضر عنده ضيوف من قرية أخرى وأراد ان يعزم جاره عقله معهم على العشاء ، عقله أراد أن يعتذّر عن الحضور متحججا بأن عنده ضيف بمنزله .
لكن الشيخ حَلَف على جاره عقله وأصرّ بأن يحضر عقله مع ضيفه .هنا انحرج عقله أمام إصرار الشيخ بعد أن كذب عليه بوجود الضيف عنده ، واتفق مع زوجته على أن تلبس هي لباس الرجال وتقوم بدور الضيف وسماها ب،،حمد،، .
راح عقله مع زوجته عند الشيخ بالمجلس وجلسا معهم ، وانتبه الشيخ لضيف عقله وعرف أن هناك ملامح أنثوية بشكله ، فسأله أمام الضيوف عن إسمه فقال له عقله : ان إسمه حَمَد ، وبعد انتهاء العشاء حلف الشيخ اليمين على أن يبقى حمد مع ضيوفه الذين كانوا يرغبون بالمبيت عنده .
لم يستطيع عقله أمام إصرار الشيخ إلا أن يغادر ويترك زوجته في منزل الشيخ ولكنه بقي منتظرا خارج المنزل لعلها تتعذر بأي عذر وتخرج من هذه الورطة التي تورطا بها .
الضيوف شافوا الشيخ يقرب فراشه من الضيف حمد ( زوجة عقله ) حتى صار بجانبه وأخذ يتحسس ملامحه وجسده ، ثم سمعوا ما جرى وحدث بين الشيخ وحمد الذي استسلم ولم يقاوم هو أيضا ، فهربوا مستهجنين فِعلتَ الشيخ مع ضيفه المتجاوب، فاعتقدوا أن الشيخ قد يفعل نفس الشيء معهم فاعتذروا منه عن المبيت وغادرو منزله وبقيّ حمد .
وعند خروجهم وجدوا عقله الحزين يسألهم عن الضيف ،،حمد،، وأين هو ولماذا لم يخرج معهم ؟ فردوا عليه !!
،،حَمَد والله وطز يا حَمَد ،،
ونحن في هذا الوطن ما عدنا نعرف حالنا واحوالنا ، فهل نحن حَمَد ام نحن الضيوف الذين هربوا خوفا من أن يجري عليهم ما جرى ل ،،حَمَد،، من الشيخ الذي تلعب دوره الحكومات الأردنية .



