الخشمان: المشاريع الكبرى لا تُبنى على حساب المواطن..

هرمنا- أكد رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية النائب الكابتن زهير الخشمان أن تنفيذ المشاريع الوطنية والاستراتيجية يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع حماية حقوق المواطنين وصون ملكيتهم الخاصة، معتبرًا أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تقوم على انتقاص قيمة أرض المواطن أو تحميله جزءًا من كلفة المشروع العام.
وكان الخشمان قد أثار خلال مناقشات قانون الملكية العقارية تحت قبة البرلمان قضية عدالة التعويض، رافضًا وضع سقوف مسبقة تقيد قيمة التعويض المتفاوض عليه، ومؤكدًا أن قيمة العقار لا يمكن اختزالها بأرقام إدارية بمعزل عن موقعه وتنظيمه واستعماله وقيمته السوقية الحقيقية.
وشدد رئيس كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية في مداخلته على أن الدولة تملك حق الاستملاك عند الضرورة ولتحقيق المصلحة العامة، إلا أن هذا الحق يقابله حق أصيل للمواطن في الحصول على تعويض عادل يحفظ قيمة ملكيته.
وقال الخشمان: «نحن مع الاستملاك للمصلحة العامة، لكن ليس من العدالة أن يتحمل المواطن كلفة المشروع من قيمة أرضه»، مؤكدًا أن التعويض العادل عن الملكية المستملكة يجب أن يبقى قاعدة لا استثناء.
وبموجب قرار مجلس الوزراء، لن يطبق خصم الربع القانوني الذي تتضمنه التعديلات الجديدة المقترحة على قانون الملكية العقارية على الأراضي المستملكة لصالح مشروع سكة حديد ميناء العقبة، حتى وإن استغرقت إجراءات الاستملاك فترة زمنية ممتدة.
كما أتاحت الآلية لأصحاب الأراضي خيار الحصول على التعويض الكامل أو المبادلة، مع تخصيص نحو ستة آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن في المنطقة ذاتها لغايات المبادلة والاستصلاح.
وأكد الخشمان أن حماية حقوق المواطنين لا تعطل المشاريع الكبرى، بل تعزز الثقة بها، مشددًا على أن المعادلة التي ينبغي أن تحكم أي استملاك هي «مشروع يخدم الوطن، وتعويض ينصف المواطن».
وأضاف أن كتلة الاتحاد والإصلاح النيابية ستبقى منحازة إلى كل تشريع يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الملكية الخاصة، وترفض أن تكون جيوب المواطنين أو ممتلكاتهم الطريق الأسهل لتمويل كلفة المشاريع العامة.



