رياضة

العفوري: نادي عمان يفكر بتجميد كرة القدم النسوية

هرمنا – ما زال قرار تجميد نادي شباب الأردن، لفرق كرة القدم النسوية يأخذ ردود فعل سلبية، بالنظر إلى الفراغ الذي سيتركه هذا النادي، الذي يعد أحد ناديين قامت عليهما كرة القدم النسوية الأردنية طوال عقد ونصف العقد من الزمان.
وكان رئيس النادي سليم خير أعلن القرار، إضافة إلى تحرير كافة اللاعبات، نتيجة الأوضاع المالية الصعبة التي تحول دون الإيفاء بالالتزامات.
وطالما شكل نادي شباب الأردن عنصراً فاعلاً في مسيرة هذه اللعبة، وكان نقطة ارتكاز مهمة لها، بالشراكة مع نادي عمان، الذي بات يُفكر أيضاً باتخاذ نفس القرار، ولنفس الأسباب، وهي أسباب لا ترتبط بجائحة كورونا، فمعاناة الأندية النسوية قديمة تمتد لسنوات، وطالما ضحّت هذه الأندية في سبيل استمراريتها، لكن إلى متى ستستمر بالزحف ؟!.
«الدستور» تواصلت مع رئيس نادي عمان الدكتور مصطفى العفوري، حول قرار نادي شباب الأردن (المنافس الأزلي)، حيث وصفه بالقرار الحزين والمتوقع بذات الوقت.
وأوضح أن عمان طالما كان سعيداً بحجم المنافسة التي كانت تجمعه مع شباب الأردن في السنوات الماضية، والناديان هما توأما كرة القدم النسوية في المملكة، لذلك فقرار التجميد كان مؤسفاً بالنسبة لنادي عمان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
ولم يتوقف حديث العفوري عند ذلك، بل توقع أن تحذو أندية أخرى نفس الحذو وتقوم بتجميد كرة القدم النسوية، كاشفاً عن أن نادي عمان بات يفكر جدياً في الأمر، وأن هناك ضغوطات داخل مجلس إدارة النادي للسير نحو هذا الإتجاه.
وأكد أن قلة الاهتمام والدعم المادي الذي تلقاه الأندية التي ترعى كرة القدم النسوية من قبل الاتحاد يعد السبب الرئيس في ذلك. وانتقد العفوري بشدة أمين عام اتحاد كرة القدم، التي غابت عن مراسم تتويج عمان في أكثر من مناسبة، ولم تكلف نفسها حتى بإرسال كتاب مباركة أو الاتصال هاتفياً للتهنئة بالفوز، وهو ما يؤكد أن إقامة المنافسات النسوية في ملاعبنا (تأدية واجب) ليس إلا.
القريني: أهمية مناقشة الأسباب
بدورها، أكدت قائدة شباب الأردن والمنتخب الوطني سابقاً آلاء القريني عن أسفها لقرار ناديها السابق بتجميد اللعبة، لكنها بنفس الوقت رأت أن ذلك كان نتاجاً طبيعياً للظروف المالية الصعبة.
وأضافت في حديثها لـ»الدستور» أن كرة القدم النسوية أصبحت جزءًا مهماً من منظومة كرة القدم ككل، وهنالك دعم مالي مخصص لها من قبل الاتحاد القاري أو الدولي، ويجب على اتحادنا المحلي أن يكون له دور أكبر في دعم الأندية التي تحتضنها، تنفيذاً لتوجيهات سمو الأمير علي بن الحسين الذي يُبدي اهتماماً كبيراً بهذه اللعبة.
وأشارت إلى أن شباب الأردن لم يكن فريقاً عادياً على مستوى كرة القدم النسوية الأردنية فحسب، بل علامة فارقة، وطالما أمدّ المنتخبات الوطنية بلاعبات مهمات، لذلك يجب على الاتحاد أن يدرس أسباب ذلك القرار جيداً وأن يجلس مع إدارة النادي وينتهج سياسة جديدة لإنعاش خزائنه وخزائن كل الأندية النسوية في المملكة.
يذكر أن القريني تعد واحد من أبرز اللاعبات الأردنيات في الحقبة الأولى من تأسيس كرة القدم النسوية في الأردن، وتملك برصيدها سلسلة من الإنجازات على مختلف الصّعد.
خير: تأثير على المنتخبات الوطنية
الإداري بنادي شباب الأردن بشير خير، أكد هو الآخر أسفه للقرار، لكنه أكد تفهمه المطلق له، قياساً بما يمر به النادي وكل الأندية من صعوبات مالية.
وأكد خير -الذي شغل منصب إداري فرق كرة القدم النسوية بالنادي لسنوات طويلة- أن غياب شباب الأردن عن الساحة خلال الفترة المقبلة، سيكون له تأثير سلبي على المنتخبات الوطنية بصورة عامة. وأشار إلى أن قرار نادي شباب الأردن ربما لن يكون الوحيد، فالأجواء الخاصة بكرة القدم النسوية تشير إلى أن هناك تفكيرا جديا من قبل أندية أخرى باتخاذ نفس القرار، وذلك إن حدث سيكون أمراً سيئاً لهذه اللعبة التي تألقت لسنوات طويلة وكانت سبباً في إنجازات كبيرة لكرة القدم الأردنية.
ووجه خير شكره لكافة لاعبات شباب الأردن على امتداد السنوات الماضية وتحديداً الموسم الماضي، حيث واجهن ظروفاً صعبة، متمنياً في ختام حديثه أن يعود شباب الأردن عن قراره، لكن ذلك مشروط بما سيقوم به الاتحاد من خطوات مقبلة.

مقالات ذات صلة