نقابة أصحاب الباصات ترحب بتعديل أجور النقل وتؤكد: القرار يعيد التوازن للقطاع بعد 8 سنوات

هرمنا نيوز –
اعربت نقابة أصحاب الباصات عن سرورها وسعادتها عن القرار الذي أصدرته مؤخرا هيئة تنظيم قطاع النقل البري المتمثل بتعديل أجور النقل العام ،ذلك أن هذا القرار من شأنه رفع كفاءة القطاع ويخفف من ارتفاع كلف التشغيل.
وقالت بأن القرار يضاف إلى جملة قرارات سابقة من شأنها، أن تسهم تعزيز موثوقية خدمات النقل العام وانتظامها، وتحسين جودة خدمات النقل المقدمة للمواطنين.، أن القورار سيكون له الأثر الإيجابي على القطاع وبخاصة في ظل ارتفاع كلف التشغيل نتيجة التطورات الإقليمية والتي تسببت في ارتفاع كلف الطاقة وأسعار المحروقات
وأكد نائب النقيب جهاد حسن الصفدي أن قرار تعديل أجور النقل جاء في توقيت مناسب للتخفيف من كلف التشغيل على المستثمرين في قطاع النقل العام.
وقال الصفدي لهرمنا نيوز بأن ثبات الأجور منذ 8 سنوات حمل القطاع أعباء وكلف عالية أثرت على القطاع وأدت إلى تراجع الأسطول، لافتًا إلى أن القرار سيعيد الحياة للقطاع.
وثمن الصفدي الاستجابة الحكومية لمطالب القطاع، مؤكدًا أن القرار سيكون له الأثر الإيجابي على رفع كفاءة أسطول النقل العام واستدامة التشغيل, وتقديم الخدمة الأفضل للمواطنين.
وأضاف، أن القرار يؤكد الاهتمام الحكومي بالقطاع باعتباره الشريان الرئيسي للاقتصاد الوطني، منوهًا إلى أن الحكومة أثبتت جديتها في دعم القطاع وتعزيزه من حيث اتخاذ العديد من القرارات ذات الأثر الإيجابي على القطاع والتي جاءت منسجمة مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وتطرق الصفدي إلى أهمية تصنيف المسارات لتحقيق التوازن والعدالة في التعرفة الجديدة، بالإضافة إلى مراعاة مصلحة المشغلين والمستخدمين وعدم تحميلهم أعباء إضافية.
.
وعلى ذات السياق ، قال نقيب أصحاب الباصات المهندس عبد الرزاق الخشمان بأن الحكومة اتخذت في الفترة الأخيرة العديد من الإجراءات التنظيمية وحزمة من الحوافز التي استهدفت دعم قطاع النقل لعام والتي سيكون لها الأثر الكبير في تعزيز القطاع ورفع كفاءته التشغيلية والتي ستسهم في تقدم افضل الخدمات للمواطنين.
وأشار الخشمان في تصريحات صحفية إلى أن قرار تعديل الأجور، جاء بعد 8 سنوات من التثبيت لينصف القطاع ويخفف من خسائره خلال الفترة الماضية نتيجة ارتفاع كلف التشغيل، معتبرًا أن القرار يجسد الاهتمام الحكومي بالقطاع وتوفير كل وسائل تمكينه والذي سينعكس على تحديث الأسطول واستدامة خدمات النقل المقدمة للمواطنين.
وأضاف، أن القرار يحقق العدالة ويعكس الكلف الحقيقية من حيث تصنيف المسارات إلى مسارات قصيرة ومتوسطة وطويلة بالإضافة إلى أن التعديل في الأجور يحقق التوازن بين المشغل ومستخدم وسائط النقل العام، موضحًا أن التعديل يحق الاستدامة للتشغيل ولا يحمل المستخدم كلف نقل مرتفعة.
وتطرق الخشمان إلى نظام صندوق دعم نقل الركاب، مؤكدًا أن النظام يعكس الاهتمام الحكومي بالقطاع من حيث تعزيز كفاءته وضمان الاستدامة للقطاع وتحقيق العدالة في توزيع الدعم.
وأشار إلى أن الصندوق يضمن توجيه الدعم لمستحقيه، ويعمل على تحقيق التوازن بين المشغلين وحماية حقوق المستخدمين، مؤكدًا أن الاهتمام بالقطاع يعزز ثقة المواطنين بوسائط النقل العام كخيار موثوق.
وكانت هيئة تنظيم النقل البري قد تعديل أجور النقل العام، بحيث تشمل الزيادة نحو 75% من المسارات بحدود 5 قروش، فيما تطبق زيادة بحدود 10 قروش على نحو 25% من المسارات الأطول، وذلك ضمن خطوة تهدف إلى إعادة التوازن بين كلف التشغيل واستمرارية الخدمة، مع مراعاة الأثر المباشر على المستخدمين.
وسيتم تعديل تعرفة سيارات التاكسي بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبما يراعي خصوصية كل محافظة، فيما يواصل قطاع الشحن البري العمل وفق آلية تعويم مرتبطة بأسعار المحروقات، بما يتيح مرونة في التعامل مع المتغيرات دون الحاجة إلى تدخلات متكررة.
واعتمدت عملية التعديل على تصنيف المسارات إلى قصيرة ومتوسطة وطويلة، بما يضمن توزيع الزيادة بشكل متدرج ومتناسب مع طبيعة كل مسار وكلفه التشغيلية، حيث تتحمل المسارات الأطول كلفًا تشغيلية أعلى بطبيعتها.
ويعكس هذا التوزيع توجها نحو تقليل الأثر على الاستخدام اليومي للمواطنين، مع مراعاة الفروقات بين المسارات من حيث المسافة وكلف التشغيل.
ويهدف القرار إلى استمرارية خدمات النقل العام ومنع تراجعها، من خلال تحقيق توازن مدروس بين البعد الاجتماعي ومتطلبات التشغيل، بما يضمن استدامة القطاع وقدرته على الاستجابة للمتغيرات.
ويأتي هذا التعديل بعد نحو ثماني سنوات من ثبات التعرفة منذ عام 2018، رغم الارتفاع المتواصل في كلف التشغيل، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط، ما أدى تدريجيا إلى اتساع الفجوة بين الكلف الفعلية ومستوى الأجور المعمول بها



