الرئيسية / مقالات / عندما يقولون أردني إرفع رأسك … حسان المجالي

عندما يقولون أردني إرفع رأسك … حسان المجالي

أنت حفيد أول حضارة بالشرق بعين غزال قبل ١٠ آلاف عام . أنت حفيد الملك ميشع الذي نكل باليهود بالقرن ٩ ق م. انت حفيد الأدوميين الطفايلة الذين مقتهم اليهود ودعوا عَلى عاصمتهم بصيرا بأن تحرق وتختفي عن الوجود حوالي القرن السابع قبل الميلاد . أنت حفيد الأنباط الذين نحتوا الصخر وقهروا قائد جيش الإسكندر المقدوني أنتجنوي بالعام ٣١٢ ق م. أنت حفيد الملك عبادة الأول قاهر اليهود بمعركة ام قيس عام ٩٣ ق م. أنت حفيد عبادة الأول من أفنى جيش أغريقي كامل وقتل انتيوخوس الثاني عشر ملك الأغريق عام ٨٦ ق م. انت حفيد الحارث الثالث الذي احتل دمشق وجنوب فلسطين وسيناء وشرق العراق وشمال السعودية بالعام ٧٠ ق م . انت حفيد من حكم الشرق من فلسطين الى لبنان وسوريا وحتى تركيا الملك الطفيلي هيرود العظيم ١٠ ق م. أنت حفيد أجريبا الطفيلي الذي عين إمبراطوراً رومانياً بالعام ٤١ ميلادي . انت حفيد ديمترياس الجاداري ابن ام قيس الذي بنى أم قيس عام ٦٤ ق م. أنت حفيد الفلاسفة وأشهرهم الفيلسوف الجاداري مينيپوس الذي أسس علم الفلسفة حتى عند الأغريق. انت حفيد ابن القف الكركي والذي وضع أسس الرياضيات . انت ابن الغساسنة الذين سطروا التاريخ بإنجازاتهم بالقرن الخامس الميلادي . انت ابن جند الأردن الذين كانوا حربةً للفتوحات الاسلامية وصولاً الى الأندلس . انتم احفاد الملوك والصحابة والأشراف ، وإن ضاقت عليكم الأرض الآن ولكن ستعودون منارةً للعالم أجمع ، على مر التاريخ أضطهدتم وتم احتلال أرضكم ولكن دوماً تعودون . انتم من أسس اول ممالك الشرق ، عمون ومؤاب وأدوم ، ملوكً كابراً عن كابر . ارفعوا رؤوسكم فأنتم أسياد الأرض وحراثيها، انتم ذو تاريخ ضارب بجذوره أعماق التاريخ . ارفع رأسك فما زالت النساء الأردنيات الحرائر يلدن ، وما زالت النشميات يربين أجيالاً ستغير التاريخ كما غير أجدادكم التاريخ من قبل عبر آلاف السنين. نعم بيننا بعض الإمعات ممن باعوا تاريخهم وأصلهم بدراهم معدودة وركعوا امام اسيادهم الصهاينة وتاجروا بالوطن ، ولكن الارض ولادة وسيحرثها الأردنيين العظام مهما جار عليهم الزمن ومهما باع البائعون وتواطأ الحاقدون فلا بد لليل الطويل أن ينجلي، فهذا ديدنكم ، نشامى تعشقون الأرض .

شركة جت

عن haremna

شاهد أيضاً

الوزير الذي يدخل حمام النساء مفتشا .. أكرم جروان

ما هذا الذي يصلنا من أخبار أيها الرئيس د. عمر الرزاز الموقر !!!، لم نعهد …