وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد مراكز خدمية وجمعيات في الرويشد والصفاوي

هرمنا- تفقدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، خلال زيارتها لواء الرويشد ومنطقة الصفاوي بلواء البادية الشمالية الشرقية، اليوم الثلاثاء، مركز الرويشد للخدمات النهارية الدامجة، ومركز خدمات الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، إضافة إلى جمعيات خيرية عدد من الأسر الفقيرة من ذوي الإعاقة.
وقالت بني مصطفى، بحضور أمين عام الوزارة الدكتور برق الضمور، ومدير عام صندوق المعونة الوطنية ختام شنيكات، ومتصرف لواء الرويشد بدر الفواز، والنائب الدكتور حابس الشبيب، إن إنشاء مركز الرويشد يأتي ضمن الجهود المستمرة للتوسع في مراكز الخدمات المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وشمولها مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تمكينهم ودمجهم في المجتمع.
وبينت أن البرامج المقدمة في المركز تعزز قدرة “ذوي الإعاقة” على الاندماج في أسرهم ومجتمعهم، وتمكنهم من اكتساب مهارات حياتية تدعم اعتمادهم على أنفسهم وتحقيق العيش المستقل، بما يصون كرامتهم الإنسانية.
وأشارت إلى أن البرامج تشمل خدمات الوقاية والتأهيل والدمج المجتمعي والإرشاد الأسري والعلاج الوظيفي والطبيعي، ضمن منظومة بدائل الإيواء الدامجة، وبشكل مجاني، من خلال فريق متخصص ومؤهل، وفي بيئة آمنة ومهيأة لتقديم خدمات نوعية.
ووجهت بني مصطفى بتزويد المركز بعدد من الأجهزة والمعدات الطبية، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمنتفعين وتعزيز قدرته على تلبية احتياجاتهم الصحية والعلاجية بالشكل الأمثل، مشيرة إلى أنه سيتم التنسيق مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لإيفاد فرق ميدانية إلى الرويشد لتسهيل إجراءات إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة داخل مناطقهم، بما يخفف عنهم مشقة التنقل للحصول على هذه الخدمات.
وأوضحت أن مبنى المركز، الذي جاء ضمن المبادرات الملكية السامية، يضم خدمات نهارية دامجة، ومكتب تنمية اجتماعية، ومكتب تنمية مجتمع محلي، ومكتبا لصندوق المعونة الوطنية، إضافة إلى حضانة أطفال، بما يسهم في تمكين السيدات العاملات من الاستقرار في العمل، من خلال توفير بيئة صحية وآمنة لأطفالهن.
وخلال الجولة، التقت بني مصطفى عددا من أبناء المجتمع المحلي ورؤساء الجمعيات الخيرية والتطوعية في الرويشد، إضافة إلى رائدات أعمال، واستمعت إلى مجموعة من المطالب والاحتياجات المتعلقة بخدمات وزارة التنمية وصندوق المعونة الوطنية، فضلا عن التحديات التي تواجه القطاع التطوعي والجمعيات العاملة في اللواء، ووجهت المعنيين بدراسة هذه المطالب والعمل على تنفيذ الممكن منها ضمن الإمكانات المتاحة.
وأكدت بني مصطفى، أن هذه الزيارة هدفت إلى الوقوف على احتياجات المواطنين وتعزيز مستوى الخدمات الاجتماعية والتنموية المقدمة لهم، امتثالا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني للحكومة، مشيرة إلى أن الجولة ركزت على بحث سبل تمكين الجمعيات ودعمها بمشاريع إنتاجية وتنموية تسهم في توفير مصادر دخل مستدامة للأسر والسيدات في المنطقة.
وأعلنت أنه سيتم دراسة القضايا والخدمات التي طرحت خلال الزيارة والمرتبطة بطبيعة عمل الوزارة وصندوق المعونة، مضيفة أن الوزارة رصدت عددا من المواقع والفرص المناسبة لإقامة مشاريع إنتاجية وتنموية بالشراكة مع الجمعيات الخيرية في الرويشد.
وأكدت أن جميع المطالب والملاحظات التي طرحت جرى توثيقها لمتابعتها مع الجهات المختصة ودراستها واتخاذ الإجراءات الممكنة بشأنها وفق الإمكانات المتاحة.
وفي السياق ذاته، زارت بني مصطفى، جمعية خيرات البادية الخيرية في الصفاوي، بحضور متصرف لواء البادية الشمالية الشرقية فواز الخريشا، واطلعت على واقع خدمات الجمعية وبرامجها ومشاريعها لخدمة أبناء المجتمع المحلي، لا سيما في المجالات الاجتماعية والتنموية والإنسانية.
واستمعت إلى شرح قدمه القائمون على الجمعية حول أبرز المبادرات التي تنفذها، والدور الذي تقوم به في تمكين المرأة والشباب وتعزيز العمل التطوعي في المنطقة، واطلعت كذلك على مشروع البازلت ومشروع الأجبان.
ووجهت بني مصطفى إلى دعم المشروعين ودراسة تسويق منتجاتهما عبر منصة “خيرات الدار” التي تشرف عليها وتديرها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، إضافة إلى دعم وزارة التنمية لتدريب عدد من أبناء وبنات الصفاوي على نحت البازلت، لتمكينهم من الانخراط في سوق العمل ضمن مناطقهم الغنية بهذا المورد، كما سيتم الاتفاق على عقد اجتماعات تنسيقية بين صندوق دعم الجمعيات وبرامج تعزيز الإنتاجية التابعة للوزارة والجمعيات في الرويشد والصفاوي، بهدف دراسة المشاريع القابلة للتنفيذ وفق احتياجات المجتمع المحلي، وبما يحقق الاستدامة التنموية والاجتماعية.
واطلعت بني مصطفى، على الخدمات التي يقدمها مركز خدمات مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، بالتعاون مع جمعية الخزامة والنفل لسيدات الصفاوي الخيرية، حيث يضم المركز وحدة للقياس والتشخيص تعنى بمشكلات “ذوي الإعاقة” والنطق، إضافة إلى ناد ترفيهي نهاري يتضمن دروسا تعليمية وترفيهية، وورشتي خياطة وصوف، ومطبخ إنتاجي، وصالون تجميل.
بدورها، أشادت مدير عام المؤسسة الدكتورة أغادير جويحان، بزيارة بني مصطفى، إلى المركز، للاطلاع على الخدمات والبرامج المنفذة بما يخدم الجوانب التنموية والاجتماعية والتوعوية والاقتصادية، مثمنة دعم الوزارة وتعاونها مع المؤسسة في مختلف المجالات، وتعزيز البعد التنموي في المنطقة.
ووجهت وزيرة التنمية المعنيين إلى إنشاء وحدة تدخل مبكر في منطقة الصفاوي، لتقديم الخدمات التأهيلية اللازمة لـ”ذوي الإعاقة” في المنطقة، لإعادة دمجهم في المجتمع.
وخلال جولتها في الرويشد، زارت بني مصطفى عددا من الأسر المستفيدة من برامج الوزارة لصيانة المنازل، إضافة إلى أسر من ذوي الإعاقة، واطلعت على أوضاعهم الصحية والاجتماعية، موجهة بدراسة حالاتهم وتقديم الدعم اللازم لهم من خلال برنامج بدائل الإيواء وخدمات الرعاية المنزلية.
بدوره، أكد النائب الشبيب، أن هذه الزيارة تأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تكثيف العمل الميداني وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على احتياجاتهم في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الأقل حظا.



