رئيس مجلس الأعيان يرعى حفل تخريج الدورة السادسة من مشروع الزمالة البرلمانية

هرمنا- أكد رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي اهتماما كبيرا بشباب الوطن وشاباته، إيمانا من جلالته بقدرتهم على إحداث التغيير الإيجابي، من أجل بناء أردن قادر على مواجهة التحديات؛ فالشباب عماد الأمة، وحاضرها ومستقبلها، وهم عنوان المجتمع القوي والريادي، وأساس التنمية الشاملة.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الأحد، في مجلس الأعيان، حفل تخريج الدورة السادسة من مشروع الزمالة البرلمانية، الذي ينفذه صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية بالشراكة مع مجلس الأمة، بحضور رئيس مجلس أمناء الصندوق، المهندس حديثة الخريشة، في خطوة تعكس التزاما وطنيا متواصلا بتمكين الشباب وتعزيز دورهم في الحياة السياسية، انسجاما مع مسار التحديث السياسي في المملكة.
وقال الفايز، إن جلالة الملك، في الخطاب الذي وجهه للأردنيين بمناسبة عيد استقلال المملكة السادس والسبعين، أكد أهمية دور الشباب في بناء مستقبل الأردن، مشددا جلالته على ضرورة تلبية طموحاتهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.
وأضاف أن الأردن الجديد سيكون ملكا للأجيال الشابة، فهي التي ترسم له معالم الطريق بقوة طموحها وعلمها وانفتاحها على المستقبل، وبالتالي فإن هناك قرارا سياسيا واضحا لتفعيل دور الشباب وتمكينهم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بحيث يكونوا شركاء في صناعة مستقبلهم ومستقبل وطنهم.
وبين أن تمكين الشباب وترجمة الاهتمام الملكي بهم يتطلب الوقوف إلى جانبهم ودعمهم، والعمل على بناء قيادات شبابية قادرة على إحداث التغيير، عبر زيادة الوعي بالقضايا والتحديات الوطنية، وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة من خلال برامج وأفكار وسياسات تستهدف إدماجهم في المجتمع، ليكونوا قوة فاعلة يكرسون قدراتهم في خدمة وطنهم وقيادته الهاشمية.
وأضاف أن ذلك يتطلب أيضا دعم مبادراتهم وتذليل العقبات التي تعيق مشاركتهم في مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيرا إلى أن قطاع الشباب يمثل مفتاح الإصلاح السياسي والتنمية الشاملة.
وقال: “أدرك أن تحديات كبيرة تواجه شبابنا، لعل أبرزها الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة، وضبابية المستقبل في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها أمتنا، إلى جانب القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، وانتشار قوى الإرهاب والتطرف والمخدرات، وخطاب الكراهية”.
وأكد ضرورة إعادة النظر بمختلف السياسات السابقة التي تتعامل مع الشباب، والعمل على وضع استراتيجيات جديدة تخاطب عقول الشباب بلغة العصر، وتأخذ بيدهم إلى الأمام، وتحتضن إبداعاتهم، وتتعامل مع أفكارهم بعقل منفتح، وتدفعهم إلى الإيمان بالمستقبل، بعيدا عن اليأس والإحباط والإقصاء.
وأشار إلى أن مواجهة مشاكل الشباب مسؤولية تشاركية، داعيا المؤسسات الرسمية والأهلية إلى أن تنهض بدورها وتعمل على مواجهة تحدياتهم، من خلال فتح آفاق جديدة أمامهم، بهدف بناء شباب أردني واع لذاته وقدراته، ومشارك فاعل في تنمية وطنه، يتمتع بقدرة على التعامل مع متغيرات العصر بوعي وانفتاح وحس وطني عال.
وهنأ الفايز، جميع خريجي مشروع الزمالة البرلمانية، قائلا: “أرجو أن يكون مشروع الزمالة مع مجلس الأمة قد حقق الفائدة المرجوة للخريجين، وأسهم في تطوير مهاراتهم وإكسابهم الخبرة العملية التي تمكنهم من الاندماج في سوق العمل”.
وثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها الصندوق، وما يقوم به رئيس مجلس الأمناء حديثة الخريشة، والمدير العام سامر المفلح، وكافة العاملين فيه، لخدمة الشباب، واختيار البرامج النوعية التي تمكنهم من اكتساب المهارات اللازمة، من خلال التدريب العملي، لتأهيلهم للعمل العام.
من جانبه، أكد المفلح، أن مشروع التحديث السياسي، الذي يرعاه جلالة الملك عبدالله الثاني، يشكل مسارا وطنيا شاملا يستهدف بناء منظومة سياسية حديثة قادرة على الاستجابة للتحولات والتحديات المستقبلية، مبينا أن الصندوق شرع في تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع الداعمة لمخرجات التحديث، انطلاقا من دوره كمظلة مؤسسية داعمة للجهود الوطنية في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن الصندوق يضع تمكين الشباب في صميم برامجه، باعتباره أولوية وطنية تسهم في تعزيز المشاركة في الحياة العامة، وإنتاج خطاب وطني معتدل قادر على مواجهة التحديات، بما يسهم في إعداد قيادات شبابية قادرة على التأثير والمشاركة في بناء المستقبل.
يشار إلى أن مشروع “الزمالة البرلمانية” يأتي ضمن برامج الصندوق الهادفة إلى دمج الشباب في الحياة السياسية، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم للعمل كمساعدين بحثيين للنواب، يتولون مهمة البحث وإعداد المعلومات والدراسات الداعمة حول مشروعات القوانين أو القضايا المطروحة للنقاش، بما يعزز الوعي بالدور التشريعي والرقابي لمجلس الأمة.
وكان صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية أطلق المرحلة الأولى من المشروع، تزامنا مع بدء الدورة العادية لمجلس الأمة، حيث تتضمن هذه المرحلة تدريبات نظرية متخصصة في مهارات الاتصال السياسي، والإعلام السياسي، والتحليل السياسي، والعمل البرلماني، إلى جانب إعداد أوراق السياسات والبرامج الحزبية والمشاركة في المناظرات السياسية.
وخلال الدورة الحالية، تم تطوير المشروع ليشمل مجلس الأعيان، وذلك كجزء من خطة تطوير المشروع والتوسع فيه، إضافة إلى استحداث آلية اختيار جديدة تقوم على إشراك 30 بالمئة من المشاركين من المنتمين إلى الأحزاب.
وفي نهاية الحفل، سلم الفايز، الشهادات للمشاركين في المشروع، حيث شارك في هذه الدورة 45 شابا وشابة من مختلف المحافظات، وامتدت مراحل المشروع على مدار 6 أشهر، بواقع شهرين للمرحلة النظرية و4 أشهر للمرحلة العملية، أتيح للمشاركين خلالها التعرف على الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.



